B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

إسبانيا: إقبال واسع على القنصليات الجزائرية لاستخراج صحيفة السوابق العدلية

أسآمة نجيب 5 فبراير 2026
ازدحام شديد في القنصلية الجزائرية في ألنكايتي للحصول على السجل الجنائي، وهي وثيقة أساسية لتسوية الأوضاع القانونية

تشهد القنصليات الجزائرية في إسبانيا، خاصة في ألنكايتي وبرشلونة، منذ أيام، توافدًا غير مسبوق لمئات المواطنين الجزائريين. ويأتي هذا الإقبال الكبير في سياق عملية التسوية الاستثنائية التي أعلنت عنها الحكومة الإسبانية، التي قد يستفيد منها ما يصل إلى 500 ألف مهاجر. وتُعد صحيفة السوابق العدلية الجزائرية الوثيقة الأساسية في مِلَفّ التسوية، ما جعلها محور الطلبات الحالية.

وثيقة محورية في ملف التسوية

ورغم أن التعديلات الجديدة في قانون الأجانب بإسبانيا تسهّل الحصول على تصاريح الإقامة لمن هم موجودون مسبقًا على التراب الإسباني، إلا أن مسار “الأرايّغو” (Arraigo) يشترط تقديم دليل رسمي على (خلوّ) السجل العدلي في بلد الأصل.

وبدون البطاقة رَقْم 3، الصادرة حصريًا عن السلطات الجزائرية وصالحة لمدة ثلاثة أشهر فقط، ترفض المحافظات الإسبانية دراسة الملفات بشكل تلقائي. هذا الشرط، إلى جانب رغبة المهاجرين في استباق فتح باب إيداع الملفات رسميًا في شهر أبريل، يفسّر حالة الازدحام الكبيرة أمام القنصليات الجزائرية.

وتستفيد القنصليات من نظام الربط الإلكتروني بين وزارة الشؤون الخارجية ووزارة العدل في الجزائر، ما يسمح بالتحقق الفوري من البيانات العدلية وإصدار الوثيقة مباشرة من الشباك. هذا التطور التقني حال دون شلل تام للمصالح القنصلية، خاصة وأن الطلب تضاعف أربع مرات خلال أسبوع واحد.

ألنكايتي: ضغط كبير وتنظيم أمني

في ألنكايتي، وقف أكثر من 300 شخص صباح الأربعاء أمام القنصلية، وفق ما نقلته صحيفة دياريو دي ألنكايتي Diario de Alicante، في أجواء هادئة نسبيًا وتحت إشراف الشرطة الوطنية الإسبانية. وقد خُصّص الدخول فقط لمن يملكون موعدًا مسبقًا.

في المقابل، قدّم موقع ذي أوبجيكتيف The Objective — المعروف بخطه اليميني المتشدد في قضايا الهجرة — رواية مختلفة، إذ تحدّث عن “توترات” و”تدافع” مستندًا إلى مصادر نقابية شرطية تستخدم خطابًا مبالغًا فيه، وصل حدّ وصف الوضع بـ”الانهيارات البشرية” وتدخلات قوات حفظ النظام، وهي رواية لم تؤكدها وسائل الإعلام المحلية الأخرى. وتغطي قنصلية ألنكايتي منطقة واسعة تشمل فالنسيا، ومرسيَا، الأندلس، سبتة ومليلية، ما يفسّر حجم الضغط المسجّل.

إجراءات التسوية لن تبدأ قبل أبريل

وفي برشلونة، أفادت صحيفة El Debate بوجود طوابير طويلة أمام القنصلية الجزائرية، حيث يصل عدد المراجعين في بعض الأيام إلى نحو ألف شخص.وسُجّل ردّ فعل سياسي معزول تمثل في تصريحات عنصرية صريحة من أحد ممثلي حزب “فوكس” اليميني وقد قوبلت بإدانة واسعة من مختلف الفاعلين الاجتماعيين والمؤسساتيين.

ورغم حالة الاستعجال لدى المهاجرين، أكدت كتابة الدولة الإسبانية للهجرة أن إيداع ملفات التسوية لن يكون ممكنًا قبل شهر أبريل. ومع ذلك، يسعى المعنيون إلى استكمال الوثائق المطلوبة مسبقًا، وعلى رأسها صحيفة السوابق العدلية وشهادات التسجيل البلدي (Empadronamiento)، التي تشهد بدورها ضغطًا كبيرًا.