رغم التسقيف الرسمي: أسعار التبغ ترتفع من جديد في الجزائر

إبراهيم غانم
3 min de lecture
أسعار التبغ في الأسواق تتجاوز السقف الرسمي المحدد في الجريدة الرسمية.
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

شهدت أسعار التبغ بمختلف أنواعه ارتفاعًا محسوسًا في الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة، بزيادات تراوحت بين 40 و100 دينار للعلبة، رغم صدور قرارات التسقيف في الجريدة الرسمية. وقفز سعر علبة «مارلبورو» في الأسواق من نحو 440 دينارًا إلى 550 دينارًا، وسجلت باقي العلامات الزيادة نفسها تقريبًا، بما فيها المنتجات المحلية الصنع.

وكانت الجريدة الرسمية قد نشرت في عددها رقم 45 الصادر في 21 جوان 2026 قرارات وزارية مشتركة وقّعها وزير المالية ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، تحدد أسعار بيع منتجات التبغ بالتجزئة وتطبقها بصفة موحدة عبر كامل التراب الوطني. وشملت القرارات منتجات «BAT Algérie» و«STAEM» و«DEMAT Algérie»، وحددت سعر علبة مارلبورو «فول فليفر» و«غولد» بـ410 دج، و«مارلبورو بيوند» و«سول شافل» بـ420 دج. وبذلك فإن الأسعار المتداولة اليوم تفوق السقف الرسمي بما بين 130 و140 دينارًا في أشهر العلامات.

وأرجع عدد من تجار الجملة والتجزئة الزيادات إلى ندرة المنتوج في السوق ورفع الأسعار من قبل الموزعين، وأكد تجار تجزئة أن الزيادة لم تكن بقرار منهم بل جاءت من الموزعين. وكانت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك قد قالت قبل أشهر إن الأصداء الواردة إليها تفيد بوجود شبكة تتحكم في أسعار التبغ، وإن جدول الأسعار المنشور في الجريدة الرسمية لا يحترمه التجار.

وفي مواجهة هذه الزيادات، تدخلت مصالح مديريات التجارة وضبط السوق، فاستدعت في وهران ، عددًا من البائعين وتجار الجملة للتدقيق في فواتير البيع والشراء ومدى احترامها لقرار التسقيف. وتأتي هذه التحركات بعد أن ذكّرت وزارة التجارة الداخلية في 19 أكتوبر جميع المتعاملين بإلزامية إشهار الأسعار، وحذّرت من أن المخالفة تعرّض صاحبها للمتابعة القضائية والغلق الإداري للمحل وحجز المنتوجات.

الفساد يمس تجارة التبغ

ويأتي ارتفاع الأسعار في سوق شهدت خلال الأشهر الماضية ملفات فساد. ففي 10 جوان 2026، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني تفكيك شبكة إجرامية كبّدت الشركة المتحدة للتبغ «UTC» خسارة مالية تقارب 1000 مليار سنتيم، مع توقيف 10 أشخاص. وبحسب البيان، فإن المشتبه فيهم يضمون مديرين ومسؤولين سابقين وحاليين وموظفين بدرجات مختلفة في الشركة.

وتمثل أسلوب الشبكة في تسجيل المنتوجات التبغية في النظام المعلوماتي للشركة دون استلامها فعليًا من فروع المبيعات، ثم تسويقها خارج الشركة عن طريق تجار الجملة. وقُدِّم الموقوفون أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي امحمد، بتهم منها إساءة استغلال الوظيفة والتبديد العمدي للأموال العمومية وتبييض الأموال.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article