B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

استخراج جثث ثلاثة جزائريين دفنوا تحت أرقام في سبتة لترحيلهم إلى أرض الوطن

Maghreb Emergent 19 فبراير 2026
كانوا مجرد أرقام محفورة على قبور، لكنهم جزائريون استعادوا أسماءهم

كانوا مجرد أرقام محفورة على قبور، لكنهم جزائريون استعادوا أسماءهم اليوم وسيعودون إلى أرض الوطن ليدفنوا فيها. أخيراً، يمكن لعائلاتهم أن تبدأ في تقبل العزاء.

تم استخراج جثث ثلاثة رعايا جزائريين، لقوا حتفهم غرقاً أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى جيب سبتة الإسباني، من مقبرة سيدي إمبارك. وتعد هذه الإجراءات بداية لعملية ترحيل رفاتهم إلى الجزائر، مما يضع حداً لأشهر طويلة من الانتظار والمعاناة لعائلاتهم.

وأفادت صحيفة إل فارو دي سبتة (El Faro de Ceuta) المحلية، في تقرير نشرته يوم 18 فيفري 2026، أن هذه العمليات تمت بعد تحديد هوية الضحايا رسمياً من خلال تحاليل الطب الشرعي، بالتنسيق بين الحرس المدني الإسباني، السلطات القضائية، والمصالح القنصلية الجزائرية، مدعومة بمطابقة عينات الحمض النووي.

كما سلطت الصحيفة الضوء على العمل الجوهري الذي قامت به جمعية حي فيرخن دي لا بالما. حيث لعبت هذه المنظمة المحلية دور حلقة الوصل بين الضفتين، من خلال استقبال نداءات الاستغاثة من العائلات في الجزائر وتسهيل نقل المعلومات الحيوية إلى السلطات الإسبانية. وقد سمحت هذه المرافقة التطوعية بتوجيه مسار التحقيقات حتى قبل التأكيدات العلمية للطب الشرعي.

من مجهولي الهوية إلى أسماء مستعادة

إلى غاية اليوم، كان الشباب الثلاثة يرقدون تحت أرقام متسلسلة — 5104، 5154 و5200 — بسبب عدم القدرة على تحديد هوياتهم لحظة انتشال جثثهم من البحر. ومن بين الضحايا الشاب سمير حاج (27 سنة)، الذي عُثر عليه في فيفري 2025 بمنطقة ألمادرابا وهو لا يزال يرتدي معدات الغوص. كما تم التعرف على شاب ثانٍ بالأحرف الأولى (N.Ch)، يبلغ من العمر 25 سنة، كان قد انتُشل بالقرب من شاطئ بوتابيليزادورا. أما الرعية الثالث، فقد تم تحديد هويته أيضاً ضمن الضحايا الأخيرين لمحاولات الهجرة عبر هذا المنفذ البحري.

مأساة الحرقة المستمرة

سهّلت الصور المنشورة للمتعلقات الشخصية والعلامات المميزة على مواقع التواصل الاجتماعي عملية التعرف الأولي من طرف العائلات. وبعد إغلاق التوابيت وفق المعايير الصحية الدولية، سيتم نقل الرفات عبر العبارة إلى منطقة الجزيرة الخضراء، ثم إلى أحد المطارات الإسبانية لنقلها جواً نحو الجزائر. وقد باشرت السفارة الجزائرية الإجراءات اللازمة لضمان نقل الجثامين، حيث سيتم تسليمها لذويها لدفنها في مسقط رأسها. تنهي هذه العملية أشهر من الشك والانتظار للعائلات. كما تذكرنا مرة أخرى بالمخاطر الجسيمة للهجرة غير النظامية نحو سبتة، حيث لا يزال البحر يبتلع الأرواح على بعد مئات الأمتار فقط من السواحل.