الأمم المتحدة : الجمعية العامة تعقد “جلسة رسمية” حول إستخدام الفيتو في ملف الصحراء الغربية

إستدعى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، خليل الرحمن، جلسة عامة للجمعية حول إستخدام الفيتو في ملف الصحراء الغربية.

6 min de lecture
مجلس الأمن تصوير : وكالة الأنباء الفرنسية
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

الجلسة مقررة يوم الثلاثاء 10 نوفمبر 2026، على الساعة العاشرة صباحا، بتوقيت نيويرك، حسبما جاء في رسالة خليل الرحمن، وذلك بموجب قرار الجمعية العامة 76/262 المعنون “تكليف دائم بعقد مناقشة للجمعية العامة عندما يتم استخدام حق النقض في مجلس الأمن”.

ويشترط قرار الجمعية العامة الصادر عن الدورة السابعة والسبعين، شهر أفريل 2022، أن “يعقد رئيس الجمعية العامة جلسة رسمية للجمعية العامة في غضون 10 أيام عمل من قيام عضو دائم واحد أو أكثر من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن باستخدام حق النقض”. وتهدف الجلسة الرسمية هذه ل”إجراء مناقشة بشأن الحالة التي استُخدم فيها حق النقض، شريطة ألا تجتمع الجمعية العامة في دورة استثنائية طارئة بشأن الحالة نفسها.” يضيف نص القرار.

وفي هذا الصدد، تقول رسالة رئيس الجمعية العامة الأممية “أود أن أحيطكم علماً بأنني، إثر استخدام عضو دائم حق النقض خلال الجلسة 10260 لمجلس الأمن المعقودة في 30 أكتوبر 2026 ، في إطار بند جدول الأعمال “الحالة المتعلقة بالصحراء الغربية”، سأعقد جلسة عامة للجمعية العامة، في إطار البند 62 من جدول الأعمال المعنون “استخدام حق النقض”، يوم الثلاثاء 10 نوفمبر.

ولم تحدد رسالة خليل الرحمن، حق النقض الذي ستناقشه الجلسة الرسمية المبرمجة، علما أن مجلس الأمن شهد إستخدام روسيا أولا لحق النقض ضد مشروع اللائحة الأمريكي، الذي كان ينص على الحكم الذاتي لأساس وحيد للمفاوضات بين جبهة البوليساريو والمغرب، مع إسقاط تقرير المصير من تسمية بعثة المينورسو. ثم إستخدمت الولايات االمتحدة بدورها حق النقض ضد المشروع البديل الضي وزعته روسيا والذي إقترح تجديد عهدة المينورسو دون أي تغيير في تسميتها ولا في مهامها.

وبما أن الولايات المتحدة هي صاحبة القلم في ملف الصحراء الغربية خلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة، فالأرجح أن حق النقض الذي سيتم مناقشته، هو الموقف الروسي. وينص القرار 76/262، في ينده الثاني، على أن “تمنح، على سبيل الاستثناء، الأولوية في قائمة المتكلمين للعضو الدائم أو الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الذين استخدموا حق النقض”. بعبارة أخرى، ستكون روسيا مدعوة للدفاع عن موقفها الرافض لمشروع اللائحة الأمريكي الذي إعتبرته لا يتوافق مع مجمل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن حول ملف الصحراء الغربية على إمتداد العقود الماضية.

كما ينص القرار 76/262، في بنده الثالث، على أن تدعو الجمعية العامة “مجلس الأمن إلى أن يقدم، وفقاً للفقرة 3 من المادة 24 من ميثاق الأمم المتحدة، تقريراً خاصاً عن استخدام حق النقض المذكور إلى الجمعية العامة قبل 72 ساعة على الأقل من المناقشة المتصلة به في الجمعية”.

يذكر أن مشروع اللائحة الأمريكي، حصل على 11 صوتا من أعضاء مجلس الأمن، مقابل إمتناع ثلاثة أعضاء وإعتراض روسيا بإستخدام حق النقض. وبعد هذا التصويت، عبر عدد من سفراء الدول المصوتة لصالح المشروع الأمريكي، عن قلقهم حيال عدم تجديد مهمة بعثة المينورسو، نظرا لمخاطر عدم الاستقرار التي تثيرها هذه الوضعية الجديدة في كل منطقة شمال إفريقيا.


ويأتي موعد 10 تشرين الثاني/نوفمبر ضمن الأجل المحدد في القرار، إذ لا يفصله عن تاريخ استخدام حق النقض سوى سبعة أيام عمل. وتصف الرسالة الجلسة بأنها “جلسة عامة” تُعقد في إطار البند 62، ولا تتضمن أي تفاصيل أخرى عن جدول المتكلمين أو سير المناقشة.

شرح الإجراء وفق القرار 76/262

اعتمدت الجمعية العامة القرار 76/262 في 26 نيسان/أبريل 2022 دون إحالته إلى لجنة رئيسية، في إطار البند 124 من جدول أعمال دورتها السادسة والسبعين “تعزيز منظومة الأمم المتحدة”. وتذكّر ديباجته بمقاصد الميثاق ومبادئه، وبسلطة الجمعية العامة بموجب المادة 10، وبالمادة 12، وبالفقرة 1 من المادة 24 التي تعهد إلى مجلس الأمن بالمسؤولية الرئيسية عن حفظ السلم والأمن الدوليين، وبالمادة 27 المتعلقة بالتصويت في المجلس، وبأحكام الميثاق المتعلقة بسلطات الجمعية ووظائفها في المسائل المتصلة بصون السلم والأمن الدوليين. كما تشير إلى أن محكمة العدل الدولية لاحظت اختصاص الجمعية العامة في هذه المسائل، وتؤكد أن القرار وما يتضمنه من أحكام لا يخلان بالمفاوضات الحكومية الدولية بشأن إصلاح مجلس الأمن.

أما الإجراء نفسه فتحدده خمس فقرات في منطوق القرار. فالفقرة الأولى هي أساس الآلية، إذ تقرر أن يعقد رئيس الجمعية العامة جلسة رسمية في غضون 10 أيام عمل من قيام عضو دائم واحد أو أكثر باستخدام حق النقض، لإجراء مناقشة بشأن الحالة التي استُخدم فيها هذا الحق، شريطة ألا تجتمع الجمعية في دورة استثنائية طارئة بشأن الحالة نفسها. ويعني ذلك أن انعقاد الجلسة لا يتوقف على طلب من دولة أو مجموعة دول، بل يترتب على استخدام حق النقض ذاته.

وتمنح الفقرة الثانية، “على سبيل الاستثناء”، الأولوية في قائمة المتكلمين للعضو الدائم أو الأعضاء الدائمين الذين استخدموا حق النقض. وتدعو الفقرة الثالثة مجلس الأمن إلى أن يقدم إلى الجمعية العامة، وفقاً للفقرة 3 من المادة 24 من الميثاق، تقريراً خاصاً عن استخدام حق النقض قبل 72 ساعة على الأقل من المناقشة. وصيغة الفقرة هي “دعوة” إلى المجلس، وليست إلزاماً.

وتتناول الفقرتان الرابعة والخامسة الجانب المتعلق بجدول الأعمال. فقد قررت الجمعية إدراج بند بعنوان “استخدام حق النقض” في جدول الأعمال المؤقت لدورتها السابعة والسبعين، على أن يظل مدرجاً لتطبيق الفقرة الأولى. وهذا ما يفسر أن رسالة رئيس الجمعية تشير إلى بند مستقل هو البند 62 “استخدام حق النقض”. أما خلال ما تبقى من الدورة السادسة والسبعين، فقد نصت الفقرة الخامسة على أن تُعقد الجلسة الرسمية في إطار البند المعنون “تعزيز منظومة الأمم المتحدة”.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article