قضت المحكمة ببراءة المناضل الجمعوي وعضو الحزب الاشتراكي للعمال، لياس تواتي، بعد 59 يومًا من الحبس الاحتياطي، في قضية أثارت جدلًا واسعًا وحملة تضامن داخل الجزائر وخارجها. وجاء قرار البراءة لينهي فترة من المتابعة القضائية التي انطلقت بإيداعه رهن الحبس من قبل قاضي التحقيق لدى محكمة بجاية.
وكان لياس تواتي قد وُضع رهن الحبس الاحتياطي بعد توقيفه، وتوبع في البداية بتهمة جناية تتعلق بالانتماء إلى تنظيم “الماك”. غير أن التهمة أُسقطت لاحقًا بعد إعادة تكييف الملف، فيما تم خلال مراحل التحقيق رفض طلب الإفراج عنه، ما أدى إلى استمراره في السجن إلى غاية صدور حكم البراءة.
قرار الإيداع أثار ردود فعل سياسية، حيث عبّر رئيس الحزب الاشتراكي للعمال، محمود راشيدي، عن رفضه للمتابعة، معتبرًا أن القرار “لا يوجد ما يبرره”. وأشار إلى أن الحزب، الممنوع من النشاط بقرار استعجالي صادر عن المحكمة الإدارية منذ 20 جانفي 2022، يواجه تضييقًا متواصلًا، مؤكدًا أن القضية استندت إلى محادثات خاصة بين مناضلي الحزب.
ويُعرف لياس تواتي بنشاطه السياسي والجمعوي، خصوصًا في مجال الدفاع عن البيئة، ولا سيما غابة أوقاس بسواحل بجاية. وقد تعرّض خلال السنوات الماضية لعدة متابعات قضائية، كان آخرها حكم سابق بالسجن ستة أشهر نافذة وغرامة مالية بتهمة نشر معلومات اعتُبرت مهددة لأمن الدولة.
قضية تواتي فجّرت حملة تضامن واسعة، شاركت فيها جمعيات ونقابات ونشطاء سياسيون، مطالبين بإطلاق سراحه وضمان احترام الحريات. واعتبر داعموه أن قرار البراءة يشكل محطة مهمة في مسار الدفاع عن حرية التعبير والنشاط السياسي، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول واقع الحريات العامة في البلاد.

