تسجّل إسبانيا اليوم أكثر من 20 000 قاصر أجنبي غير مرفوق، من بينهم 10 921 مغربياً و2 063 جزائرياً، بالإضافة إلى شباب مهاجرين غادروا حديثاً نظام الحماية.
ووفقاً لبيانات وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، بلغ عدد هؤلاء في نهاية شهر سبتمبر 2025 مجموعهم 20 116 شاباً تتراوح أعمارهم بين ستة عشر وثلاثة وعشرين عاماً، أي بزيادة قدرها 155 % مقارنة بسنة 2021 حين لم يتجاوز العدد 7 878. وتمثل هذه الزيادة واحدة من أبرز التحولات في المشهد الهجري خلال السنوات الأخيرة.
ويظهر التوزيع الديمغرافي اختلالاً واضحاً، إذ يشكل الذكور 94 % من مجموع هؤلاء الشباب، بينما لا تتجاوز نسبة الإناث 6 %. ويظل هذا التفاوت مستقراً رغم الارتفاع العام في الأعداد.
ويظل المغرب المصدر الأول لهذه الفئة، إذ أحصت السلطات الإسبانية 10 921 شاباً مغربياً، أي ما يعادل 54 % من الإجمالي. وكانت هذه النسبة أعلى بكثير سنة 2021 حين بلغت 76 %. ورغم هذا التراجع النسبي، يبقى المغرب في صدارة البلدان المصدّرة لهؤلاء الشباب بفعل القرب الجغرافي وقدم المسارات الهجرية ووجود شبكات انتقال راسخة تربط شمال المغرب بمدينتي سبتة ومليلية وبالسواحل الأندلسية.
يصل معظم الشباب الجزائريين بحراً بعد رحلات طويلة وخطيرة
وتأتي الجزائر في المرتبة الثالثة بعد غامبيا، إذ سجّلت إسبانيا وجود 2 063 شاباً جزائرياً مقابل 2 567 شاباً من غامبيا. ويمثل الجزائريون نحو 10 % من الإجمالي، وتبقى نسبتهم مستقرة في الإحصاءات الإسبانية. وعلى خلاف الشباب المغاربة الذين يصلون عبر طرق برية أو عبّارات قصيرة، يصل معظم الشباب الجزائريين بحراً بعد رحلات طويلة وخطيرة نحو جزر البليار أو ألمرية أو مورسيا.
ويؤدي الارتفاع السريع في عدد هؤلاء الشباب، سواء الذين ما زالوا تحت رعاية الدولة أو الذين غادروها حديثاً، إلى ضغط متزايد على الحكومات المحلية المسؤولة عن الاستقبال والإيواء والمواكبة. وبينما يستمر الجدل السياسي حول هذا الملف داخل إسبانيا، تؤكد المعطيات أن تدفقات الشباب القادمين من منطقة المغرب الكبير، وخاصة من المغرب والجزائر، ما تزال تشكل جزءاً محورياً من الدينامية الهجرية في البلاد.
