سجل مشروع إنجاز الخط السككي المنجمي لاجتناب مدينة تبسة، على مسافة 43 كلم، نسبة تقدم قدرت بـ71%، حسب ما أفادت به اليوم أمس مصالح الولاية، في إطار تعزيز قدرات نقل الفوسفات من منجم بلاد الحدبة ببلدية بئر العاتر نحو ميناء عنابة.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا المقطع الجديد، الذي يمر عبر بلديات تبسة وبكارية والماء الأبيض، سيمكن فور دخوله حيز الاستغلال من تحويل حركة قطارات الفوسفات بعيدا عن النسيج الحضري لعاصمة الولاية، بدل المرور عبر السكة القديمة التي تخترق طرقا رئيسية وتجمعات سكانية كثيفة، ما كان يتسبب في إزعاج يومي للسكان وتعطيل الحركة المرورية والمصالح العامة.
وأكدت مصالح الولاية أن وتيرة الأشغال تسير بنسق مرتفع، بما يسمح باستلام المشروع ضمن الآجال المحددة، مع برمجة الشروع في استغلال هذا المقطع قبل نهاية السنة الجارية، وهو ما يعكس أولوية المشروع ضمن مخطط تحديث البنية التحتية للنقل المنجمي.
وفي السياق نفسه، تم الانتهاء كليا من أشغال عصرنة وتجديد الخط السككي المنجمي الرابط بين منجم بلاد الحدبة، أقصى جنوب بئر العاتر، ومنطقة وادي الكباريت بولاية سوق أهراس، في انتظار الانطلاق في التجارب التقنية الأولية، تمهيدا لوضعه حيز الخدمة الفعلية.
وعلى صعيد موازٍ، تشهد مشاريع إنجاز ثماني محطات لنقل المسافرين عبر خط السكة الحديدية الذي يعبر عدة بلديات بولاية تبسة وتيرة إنجاز سريعة، وفق المصدر ذاته، حيث يرتقب أن تسهم هذه المحطات في تنشيط الحركية الاقتصادية المحلية وتحسين شروط تنقل المواطنين، في انتظار انطلاق الأشغال بمحطتين إضافيتين لم يتم بعد الشروع في إنجازهما.
ويأتي هذا المشروع ضمن مقاربة تهدف إلى رفع مردودية شعبة الفوسفات، وتقليص الكلفة اللوجستية للنقل، مع الحد من الآثار السلبية على الوسط الحضري، بما يعزز التوازن بين المتطلبات الاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية.

