B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

سينما : من حدد قائمة المستفيدين من الدعم و ما هي مقاييس الاستفادة ؟

M Iouanoughene 3 فبراير 2026

كشفت وزارة الثقافة والفنون مؤخرا، عن قائمة المشاريع السنيمائية المستفيدة من الدعم العمومي. وضمت هذه القائمة 11 فيلما طويلا وثمانية أفلام قصيرة وأربعة أفلام وثائقية وستة كتابات سيناريو.

ولم تعلن الوزارة عن القيمة المالية للدعم، في حين بلغت القيمة الاجمالية للاعانة الممنوحة العام الماضي لمجموع 34 مشروعا، 605,8 مليون دينار، أي أكثر من 60 مليار سنتيم، منها 497 مليون دينار للأفلام الطويلة، أي بمعدل 4,5 ملايير سنتيم لكل فيلم. و باقي المبلغ موزع كالتالي: 60,5 مليون دينار للأفلام القصيرة، و 14,3 مليون دينار لدعم الكتابة و34 مليون دينار للأفلام الوثائقية.

ميزانية لا تكفي لتمويل فيلم واحد

ويتوقع الفاعلون في قطاع السنيما، أن تتراوح القيمة الاجمالية للدعم الخاص بعام 2025، في حدود نفس مبلغ عام 2024، أي 60 مليار سنتيم. “وهو غير كافي في الحقيقة لانتاج فيلم واحد قابل للمشاهدة” يقول أحد المنتجين. وما هي المقاييس المعتمدة لاختيار الأفلام المستفيدة؟

وزارة الثقافة أرفقت قائمة المشاريع المستفيدة من الدعم بعنوان 2025، بإعلان للترشح للحصول على الدعم بعنوان 2026. ووضعت الوزارة مجموعة من الشروط للاستفادة، هي “القيمة السينمائية والفنية لكل مشروع مقترح”
و”التأثيرات الاجتماعية الثقافية المنتظرة من المشروع” و “الأثر االقتصادي المنتظر من المشروع” و”قابلية انجاز المشروع”.

أين اللجنة المكلفة بدراسة الملفات

ولم تحدد الوزارة، ما هي الجهة المخول لها قبول أو رفض دعم أي مشروع سنيمائي، لكن الفاعلين في القطاع، يؤكدون وجود لجنة يفترض أنها مكلفة بدراسة الملفات وإتخاذ القرار بقبول الاستفادة أو الرفض. غير أن هذه اللجنة لم تجتمع منذ سنتين، حسب منتج ينتظر الفصل في ملف مشروعه الذي قدمه منذ خمس سنوات، دون أن يتلق أي رد رغم أنه إجتمع مع هذه اللجنة ورد على كل الأسئلة التي طرحت عليه ووعدته بالاتصال به لاحقا…

ويقول منتج آخر شاب، يخوض تجربة الأفلام الوثائقية لأول مرة: “دائما نفس الأسماء هي التي تستفيد من الدعم، أصارحك لا أعلم كيف تجري الأمور، مشروعي لم يتم قبوله”. من الشروط التي تطلبها وزارة الثقافة كذلك من المنتجين، أن يستعينوا بمخرجين أخرجوا فيلمين طزيلين على الأقل في مسارهم السنيمائي. و محدثنا يستوفي هذا الشرط بما أنه أنتج أفلاما تم بثها من طرف التلفزيون العمومي.

صندوق دعم الصناعة السنيمائية: المغيب الأكبر

شرط آخر تطرحه وزارة الثقافة لقبول دعم أي فيلم، وهو أن يفي المنتج إلتزاماته إذا سبق له أن إستفاد من الدعم. ويستحضر هذا الشرط الرسالة وجهها المنتجون والفاعلون في قطاع السنيما للرئيس عبد المجيد تبون، شهر ديسمبر الماضي، إشتكوا من “غياب أدنى القرارات التي تجسد وعود الجلسات الوطنية للسنيما” بعد عام عقدها. كما تحدثت الرسالة عن “سنة 2025 بيضاء للسنيما”، فكيف تم قبول مشاريع جديدة، بينما المشاريع المدعمة في 2024 لم يتم إنتاجها بعد؟ منتج يؤكد لMaghreb Emergent أن الجزائر لم تنتج أي عمل سنيمائي منذ سنتين على الأقل، بينما منتجين آخرين ينتظرون بث منتوجاتهم منذ سنوات، وقد أنتجوها بدعم من الخزينة العمومية…

رسالة العاملين في قطاع السنيما تعتبر “المركز الوطني للسنيما “مجرد هيكل إداري منقطع تماما عن واقع السنيما” في بلادنا. في حين مازال الصندوق الوطني الموجه لدعم الفنون والصناعة السينماتوغرافية ينتظر التمويل، بعدما أعيد بعثه بموجب قانون المالية 2025. وكان هذا الصندوق الذي لم يتوقف عن دعم السنيما منذ نشأته عام 1968، قد تم حله عام 2021 بسبب شح الموارد المالية.