أعربت جبهة البوليساريو عن قلقها البالغ إزاء التصريحات التي أدلى بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، خلال المشاورات المغلقة التي أجراها مجلس الأمن حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) في تاريخ 8 أكتوبر 2026. واعتبرت أنه أخلّ بمهمته القائمة على الحياد الصارم.
وجاء في بيان ممثلية جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة 2026، مؤرخ أمسن الاثنين، أنه من خلال ما بلغها، فقد أخلّ دي ميستورا “بشكل خطير بمقتضيات ولايته القائمة على الحياد الصارم ودوره كوسيط محايد”، ويعيب البيان على مبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، “إقدامه، من بين أمور أخرى، على تأييد “الحكم الذاتي” أساساً للمناقشات المستقبلية”. وهو ما تراه جبهة البوليساريو، أنه “تبنى بذلك موقفاً يتماشى تماماً مع موقف دولة الاحتلال المغربي”، التي قالت إنها “لا تمتلك أي سيادة على الصحراء الغربية”.
وجاء البيان إلحاقا برسالة وجّهها في اليوم نفسه رئيس الجمهورية الصحراوية، إبراهيم غالي، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، داعيا الأمين العام إلى “ضمان التزام عمل المبعوث الشخصي للصحراء الغربية، في نطاق صارم، بميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة وقواعد القانون الدولي المتعلقة بالصحراء الغربية، باعتبارها قضية تصفية استعمار”. وأضاف إبراهيم غالي أن “تصرفات المبعوث الشخصي انحرفت مجدداً عن هذه الضوابط الراسخة، مما يثير تساؤلات حول مصداقيته وحياده واستقلاليته، فضلاً عن جدوى ولايته كوسيط”.
وحذّرت جبهة البوليساريو من أنها “ستضطر، في حال تكرر أي خروج عن هذه المبادئ، إلى إعادة النظر في انخراطها وتعاونها المستمر مع المبعوث الشخصي في إطار عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة”.
تضامن إعلامي مع المعتقلين
وبالتوازي مع هذا التطور، عبرت شبكة الصحفيين المتضامنين مع كفاح الشعب الصحراوي، بياناً أعربت فيه عن تضامنها مع المعتقلين السياسيين الصحراويين التسعة من مجموعة قديم ازيك.
وحمّلت الشبكة سلطات الاحتلال المغربي “المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية للمعتقلين التسعة وعن حياتهم.” ودعتها إلى الاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة، وضمان حصولهم العاجل على الرعاية الطبية اللازمة، ووضع حد لكل الممارسات والظروف التي من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التدهور في حالتهم الصحية.
وشهدت العاصمة المغربية، الرباط، أمس، وقفة تضامنية نظمتها عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين أمام مقر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. وقامت قوات الأمن المغربية بتفريق المتظاهرين وأوقفت عدداً من المشاركين والنشطاء الحقوقيين، بحسب ما أوردته هيئات حقوقية صحراوية.
وأفادت وكالة الأنباء الصحراوية بأن التدخل أسفر عن إصابة عدد من المشاركين وتوقيف ستة نشطاء حقوقيين صحراويين على الأقل، هم حسنة الدويهي وإبراهيم بابيت وصلاح الدين الصبار والحسين الشيهب وخالد بوفريوة ومحمد لمرابط. وأضافت المصادر نفسها أن مصير عدد آخر من المتظاهرين، بينهم طلبة صحراويون وأبناء عائلات المعتقلين، ما زال مجهولاً.



