عدم تجديد عهدة المينورسو : صمت إسباني وقلق فرنسي وبريطاني وإصرار روسي وأمريكي

أثار الصحفي الاسباني، إنسياسيو سامبريرو، إشكالية الصمت الذي إلتزمته حكومة بلاده منذ إعلان فشل مجلس الأمن في تجديد عهدة بعثة "المينورسو" وكذا فشل مشروع اللائحة الأمريكي الذي يحصر حل ملف الصحراء الغربية، في خطة الحكم الذاتي المغربية.

4 min de lecture
فرق بعثة المينورسو صورة : وكالة الأنباء الفرنسية
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

قال سابمريرو في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، “شهد نزاع الصحراء الغربية للتو تحولًا جذريًا، وليس لدى وزارة الخارجية الإسبانية ما تقوله… لن تكون هناك أي مفاوضات أخرى مع البوليساريو أو الجزائر، ولا حتى “بشأن مخطط الحكم الذاتي المغربي الذي دعمه بيدرو سانشيز بقوة، ومع ذلك، تلتزم الحكومة الصمت.

خطة الحكم الذاتي باتت من الماضي

وذكر سامبريرو حكومة سانشيز أن “إسبانيا هي القوة الاستعمارية السابقة، ووفقًا لخبراء قانونيين مرموقين مثل “هانس كوريل، فإنها لا تزال، من الناحية القانونية، السلطة القائمة بإدارة الإقليم.

الحكومة الاسبانية ليست الطرف الوحيد في المعادلة الذي إلتزم الصمت، بل الحكومة الموريتانية أيضا، وكذا الاتحاد الافريقي، بإعتبار الصحراء الغربية والمغرب عضوين فيه، إضافة إلى الاتحاد الأوربي الذي المدعو في كل مرة للفصل في مدى شرعية المشاريع التي تطلقها الدول الأوربية في الأراضي الصحراوية.

في المقابل، دعت فرنسا إلى “استئناف المناقشات على أساس مخطط الحكم الذاتي المغربي” الذي تدعمه بقوة هي الأخرى. وفي غياب آلية أممية بديلة لبعثة المينورسو، تعمل على تجسيد مخطط الحكم الذاتي، فإن ، ، فرنسا تجد نفسها خارج اللعبة. ما جعل ممثلها في مجلس الأمن، جيروم بونافو، يعبر عن قلقه من “إغلاق البعثة بصورة مفاجئة”. كما عبر الديبلوماسي الفرنسي، عن أسفه لكون ” مجلس الأمن غير قادر على البناء على ما حققه من مكتسبات”. وختم تصريحه «لقد حان الوقت للمضي قدمًا؛ فالإبقاء على الوضع الراهن ليس خيارًا”.

بريطانيا، بدورها وجدت نفسها في وضع لا تحسد عليه، فهي من الداعمين الكبار لمشروع اللائحة الأمريكي، والوضع الراهن لا يخدم موقفها. وقد أعربت عن خيبة أمل بالغة، وقالت ممثلتها، سارة ماكنتوش، أن الوضع الحالي “يقوض عمل المجلس ويهدد بالتراجع عن التقدم” المحقق قبل نسف المشروع الأمريكي وعدم تجديد عهدة المينورسو.

وحثت الممثلة البريطانية أعضاء المجلس على “تناول مسألة الصحراء الغربية بما يسهم في تسريع التقدم نحو حل عادل ودائم ومتفق عليه بين الأطراف، يكفل بصورة فعلية لشعب الصحراء الغربية ممارسة حقه في تقرير “المصير.كما جددت موقف حكومتها القائل إن “مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب عام 2007 يشكّل الأساس الأكثر “مصداقية وقابلية للتطبيق وواقعيةً للتوصل إلى تسوية دائمة للنزاع.

روسيا والصين والولايات المتحدة : ثبات على الموقف المبدئي

أما الصين التي إمتنعت عن التصويت على المشروع الأمريكي، فعبرت عن تأييدها تمديد ولاية المينورسو لمدة سنة واحدة. لكنها تأسفت لكون “مشروع القرار الذي اقترحته الدولة القائمة على صياغته لم يندرج ضمن إطار قرارات المجلس السابقة المتعلقة بمسألة الصحراء الغربية، ولم يراعِ بصورة كافية ومتوازنة إنشغالات جميع “الأطراف، ومارس ضغطًا على أحد الأطراف لقبول نتيجة محددة سلفًا للمفاوضات.

وبناء على النتيجة التي أفرزتها جلسة التصويت، حملت الصين، على لسان ممثلها، فو تسونغ، المسؤولية لمجلس الأمن، ل”صون السلم والأمن الدوليين”، كما دعا المجلس لجعل عملهلا “يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين جميع الأطراف، والحفاظ على زخم المفاوضات، وتهيئة الظروف الملائمة للتوصل في نهاية المطاف إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف”، معتبرا ، أنه “لا ينبغي استخدام تمديد ولاية المينورسو أداةً لممارسة الضغط السياسي”.

وبخصوص الممثلين الروسي والأمريكي اللذين تبادلا إستخدام حق الفيتو أثناء التصويت، فلم يبد أحدهما أي إستعداد للتنازل عن موقفه. فقد هنأت روسيا أعضاء مجلس الأمن “خاصة فرنسا” الذين لم يصوتوا على مشروعها، على “إغتيالهم المينورسو” ومن ثمة حرمان الأمم المتحدة من التواجد في الصحراء الغربية. في حين جددت الولايات المتحدة موقفها الذي يعتبر بعثة الأمم المتجدة، “لا يمكنها الاستمرار في مهمة غير قابلة للتجسيد” مؤكدة على إستعدادها للتعمال مستقبلا مع المحافظة السامية للاجئين “من أجل تحسين ظروف” اللاجين الصحراويين، وفقط.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article