طغت حسابات الحملة الانتخابية للمحليات المرتقبة نهاية الشهر الجاري، على المناقشات الجارية في المجلس الشعبي الوطني لمشروع قانون المالية 2027. ما يعيد طرح التساؤل حول مدى إستيعاب نواب البرلمان لمهمة هيئتهم كسلطة تشريعية ذات عهدة وطنية، لا عهدة لتمثيل ولاياتهم على المستوى المركزي.
النائب عبد الحفيظ قدادرة، المنتخب عن ولاية تبسة، يستغل فرصة مناقشة مشروع قانون المالية لطرح مطلب مستشفى أمراض السرطان، منتقدا الخطاب الرسمي الذي يتغنى بالمشاريع الهيكلية الكبرى. وذهب نائب حركة البناء، بلكوشة حميد، في نفس الاتجاه، مطالبا بمناصب الشغل للشباب في ولاية غليزان.
الصحة والشغل والمياه في كقدمة المطالب
وعبر بدوره حمزة محندي، المنتخب عن ولاية بريكة الحديثة النشأة، عن إستيائه لقلة الأرقام الخاصة بولايته، بإستثناء قطاع المياه، على حد تعبيره. أما النواب بسعدي عبد الغني وعقون محمد طاهر وإسماعيل محمد، عن ولاية المسيلة، فطرحوا كلهم إشكالية المياه التي تعني منها هذه الولاية…
تدخلات النواب أمس، سارت كذلك في نفس الاتجاه، كتدخل النائب سناتي عبد النبي عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، المنتخب عن ولاية إليزي. فبعد التشكرات التي وجهها الحكومة على حرصها على تحقيق التوازن الجهوي في التنمية، خاض في إحصاء مشاكل ولايته، قائلا ” إن الدعم والتمكين الاقتصادي المرجو لا يكتملان إلا بتدارك بعض الاختلالات والنقائص الهيكلية والميدانية التي ما زالت تؤرق ساكنة المنطقة، والتي نضعها اليوم أمامكم من باب المسؤولية الوطنية والمساهمة في تجويد النجاعة التنفيذية للسياسات العمومية”… وركز المتدخل على ثلاث مطالب لسكان ولاية إليزي، الأول يتعلق بقطاع الصحة، حيث مستشفى 60 سرير ببلدية برج عمر إدريس لم يتدخل حيز الخدمة بعد، في حين مستشفى 120 سرير لمقر الولاية “متعطل شوية” على حد تعبيره. وطرح النائب مطلبا آخر، يتعلق بصيانة الطرقات، غير أن أكبر المشكل الأكبر الذي طرحه ممثل الأرندي في إليزي، يتعلق بتحفيز التجارة الحدودية. وقال صراحة “نطالب بإدراج تدابير تفصيلية وتسهيلات جمركية وجبائية استثنائية ضمن هذا المشروع (مشروع قانون المالية) لتنشيط تجارة المقايضة وال”ترانزيت” ودعم المؤسسات المصغرة والشركات الناشئة بالمنطقة لتتحول الولاية من مجرد نقطة عبور إلى قطب اقتصادي وتبادلي واعد”…
تسيير الحدود يدخل إهتمامات النواب والأحزاب
أما النائب شمام عبد الكريم، المنتخب عن حزب جبهة التحرير الوطني في ولاية الطارف، فبعد أن إعترف أنه “غير ضليع في لغة الأرقام” وأنه “ليس خبيرا في الاقتصاد” فقد إعتبر ما جاء به مشروع امتداداً راسخاً لعقيدة الدولة الاجتماعية الثابتة بلا عواطف، ووفاءً لتضحيات الشهداء الأبرار، وتجسيداً لبيان أول نوفمبر الخالد قانون المالية ” امتداداً راسخاً لعقيدة الدولة الاجتماعية الثابتة بلا عواطف، ووفاءً لتضحيات الشهداء الأبرار، وتجسيداً لبيان أول نوفمبر الخالد”… ثم طرح مطلبا قال أنه، “مطلب شعبي”، يتمثل في “بتجسيد محوّل “الجريدي” الذي يربط بلدية عصفور ببلدية بن مهيدي”، والذي يجمع أربع بلديات، مضيفا “وحسب ما صرح به وزير الأشغال العمومية، فإن هذا المشروع قد تمّت دراسته، فنرجو التجسيد”.
وفي مجال الصحة، قال نائب الأفالان، أن “ولاية الطارف كانت وما زالت تابعة صحياً إلى ولاية عنابة، وبالتالي فإنه لابد من إنجاز هياكل صحية جديدة، وفي مقدمتها مستشفى الأم والطفل بالقالة “. كما طرح نائب ولاية الطارف مشكل المعابر الحدودية، متوجها للحكومة ب”الإسراع بإيجاد هيئة لتسيير المعابر الحدودية بين وزارة المالية ووزارة النقل والوزارات الأخرى” مع إنشاء معابر إضافية نحو تونس مثلا.



