B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

عمار تكجوت (المركزية النقابية) : “الحكومة مسؤولة على تطبيق قوانين العمل”

محمد إيوانوغن 24 فبراير 2026
الأمين العام للمركزية النقابية، عمار تكجوت


أعاد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين طرح ملف الطرد التعسفي للعمال والنقابيين وعدم تطبيق قرارات العدالة القاضية بإعادة إدماجهم في مناصبهم. وقال عمار تكجوت لدى مروره في “فوروم” يومية المجاهد الناطقة باللغة الفرنسية، أمس: “لقد تعبت من هذا الملف”…

“الناس بدأت تفقد الثقة حتى في العدالة”

تكجوت قال أن عشرات العمال والنقابيين لديهم قرارات العدالة بإعادة إجماجهم، وأنه لم يعد يحتمل رؤيتهم ورؤية عائلاتهم المعتصمة يوميا أمام مكتبه، لأنه لم يعد بإمكانه أن يعدهم بالحل. ودعا الحكومة لتحمل مسؤوليتها في هذا الملف، قائلا: «الحكومة هي المسؤولة على القوانين وتضمن تطبيقها على أرض الواقع. ليس من مهامي كنقابي تطبيق القوانين، بل مهمتي تبني معاناة الناس ونقلها إلى مؤسسات الدولة لكي تتحمل مسؤوليتها».

وكان الأمين العام للمركزية النقابية جريئا في دفاعه عن هذا الملف الشائك الذي عجزت كل الحكومات عن حله منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث حذر من «قطع حبل الثقة بين الحاكم والمحكوم” مضيفا “سنخلق مشكلة في هذا المجتمع سنُحاسب عليها جميعاً… الناس بدؤوا يفقدون الثقة بما في ذلك الثقة في العدالة». وختم تكجوت صرخته «عندما أتحدث مع المسؤولين، الجميع يتفق معي، لكن عندما يتعلق الأمر بالتنفيذ الجميع يفشل في ذلك. هناك خلل ما، هناك شيء ما يعيق الآلة “.

ما الذي يعيق تطبيق قرارات العدالة الصادرة لصالح العمال والنقابيين؟

لا يعقل أن يجهل عمار تكجوت، بحكم مساره في الهياكل القيادية للاتحاد العام للعمال الجزائريين، ما يعيق الآلة، لأن ملفات العمال المطرودين تعسفيا من مناصبهم تراكمت على قسم النزاعات الاجتماعية في مبنى دار الشعب منذ عهد المرحوم عبد الحق بن حمودة، والأمين الوطني للنزاعات الاجتماعية مجيد سيدي سعيد. وزاد هذا الملف تعقيدا في عهد المرحوم بوعلام بوزيدي، الأمر دفع الحكومة لتعديل القانون 90/11 المتعلق بعلاقات العمل، في عام 1996، بإدراج مادة 73 مكرر 4.

تنص هذه المادة على أنه “إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و/ أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائياً ونهائياً قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات، وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به، وتمنح العامل تعويضاً مالياً على نفقة المستخدم، لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله”.

إشكالية المادة 73 مكرر 4 من قانون العمل

لكن نفس المادة تضيف في فقرة اخرى “وإذا حدث تسريح العامل خرقاً لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفياً. تفصل المحكمة المختصة ابتدائياً ونهائياً إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة أو، في حالة رفض أحد الطرفين يمنح العامل تعويضاً مالياً لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات المحتملة”.

وعليه كان على عمار تكجوت أن يجدد المطالبة بتعديل المادة 73 مكرر 4 من قانون العمل، أو يطالب بإلغائها تماما، علما أن قانون العمل لم يتم تعديله منذ عقود طويلة. وكانت هناك محاولات عديدة لتمرير قانون عمل جديد، لكن في كل النصوص التي تم إعدادها في هذا الاطار بقيت حبرا على ورق، نظرا لعدم لاختلال توازنها بين مصالح أرباب العمل ومصالح العمال.