B E R H G A M

T N E G R E M E

غير مصنف

فساد الإشهار العمومي : التماس 10 سنوات سجنا ضد الوزيران كعوان وقرين

ب.سعيد 23 يناير 2026

التمست النيابة العامة، في جلسة الاستئناف الخاصة بقضية الوكالة الوطنية للنشر والإشهار (ANEP)، تشديد العقوبة إلى 10 سنوات حبسا نافذا في حق كل من الوزيرين السابقين للاتصال جمال كعوان وحميد قرين، والرئيس المدير العام الأسبق للوكالة أمين شيكر، وذلك بعد إدانتهم ابتدائيا في ملف فساد يتعلق بتبديد المال العام والتلاعب بالإشهار العمومي.

وتعود وقائع القضية إلى فترة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، حيث أصدرت المحكمة ، خلال شهر نوفمبر الماضي، أحكاما ابتدائية وصفت بالثقيلة ضد متهمين شغلوا مناصب حساسة في قطاع الإعلام والإشهار العمومي. ووفق منطوق الحكم الأول، أدين جمال كعوان وأمين شيكر بـ8 سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهما، فيما حُكم على حميد قرين بـ4 سنوات سجنا نافذا.

كما شملت الإدانة مسؤولين آخرين داخل الوكالة الوطنية للإشهار، من بينهم مدير فرع الاتصال والإشهارات “م. شريف” والمدير العام لفرع البريد السريع التابع للوكالة “ب. عمار”، حيث سلطت عليهما المحكمة عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا. وتراوحت الأحكام الصادرة في حق بقية المتهمين، وعددهم الإجمالي 13 متهما، بين 4 و5 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم.

وقضت المحكمة أيضا بمصادرة جميع الأرصدة البنكية المحجوزة في إطار التحقيق، مع إلزام جمال كعوان وأمين شيكر بدفع تعويض مالي قدره مليون دينار جزائري، وإلزام حميد قرين بدفع 200 ألف دينار، في إطار جبر الضرر اللاحق بالخزينة العمومية.

وتتعلق القضية، المعروفة إعلاميا بـ“أناب 2”، بوقائع تبديد أموال عمومية ومنح امتيازات غير مبررة، من خلال التلاعب بقنوات توزيع الإشهار العمومي ومنح مساحات إعلانية بطرق مشبوهة لجرائد مجهرية وأخرى وهمية، دون احترام المعايير القانونية أو المهنية المعمول بها.

وخلال مرحلة الاستئناف، شددت النيابة على خطورة الأفعال المنسوبة للمتهمين، معتبرة أن استغلال الإشهار العمومي كأداة للزبائنية والإثراء غير المشروع ألحق أضرارا مباشرة بقطاع الإعلام وبالمال العام، ما يبرر، حسبها، تشديد العقوبات إلى 10 سنوات سجنا نافذا.

ومن المرتقب أن تفصل جهة الاستئناف في الملف خلال الأسابيع المقبلة، في قضية ما تزال تثير جدلا واسعا حول تسيير الإشهار العمومي وحدود المسؤولية السياسية والإدارية في قطاع ظل لسنوات خارج الرقابة الفعلية.