أُعلن عن تعيين عبدالله بن دميثان رئيساً لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، خلفاً لسلطان أحمد بن سليم، في خطوة تأتي بالتزامن مع تطورات متسارعة تطال شركة “موانئ دبي العالمية” (دي بي وورلد). كما جرى تعيين عيسى كاظم رئيساً لمجلس إدارة موانئ دبي الجديد.
في المقابل، تواجه “موانئ دبي العالمية” ضغوطاً متزايدة عقب تقارير إعلامية تناولت مراسلات سابقة بين رئيسها التنفيذي سلطان أحمد بن سليم ورجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان في جرائم جنسية. وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، أعلنت مؤسسة التمويل الإنمائي البريطانية “بريتيش إنترناشونال إنفستمنت” (بي آي آي) تعليق أي استثمارات جديدة مع الشركة إلى حين اتضاح الصورة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأفاد متحدث باسم المؤسسة في رسالة عبر البريد الإلكتروني أن الجهة “مصدومة من المزاعم” الواردة في ملفات إبستين، مؤكداً وقف ضخ استثمارات جديدة مؤقتاً. وتستثمر المؤسسة في أربعة موانئ بأفريقيا بالشراكة مع “دي بي وورلد”.
كما أعلن صندوق الإيداع والاستثمار في كيبيك الكندي، وهو من أكبر صناديق التقاعد في العالم، تعليق الشراكات الجديدة مع الشركة، والسعي للحصول على توضيحات بشأن ما ورد في الوثائق المنشورة. ويدير الصندوق استثمارات مشتركة لا تقل عن ستة مليارات دولار مع “موانئ دبي العالمية”، ما يجعله من أبرز شركائها الدوليين.
وتشير تقارير إعلامية، بينها “فايننشال تايمز” و”بلومبيرغ”، إلى أن الوثائق القضائية الأميركية أظهرت تواصلاً بين بن سليم وإبستين بعد إدانة الأخير عام 2008، وتبادلاً لرسائل تناولت علاقات وأعمالاً وشخصيات نافذة. ولم يُعلن عن اتخاذ إجراءات رسمية بحق بن سليم حتى الآن.
وتدير “موانئ دبي العالمية” نحو 80 ميناء حول العالم، وتشرف على ما يقارب 10 في المئة من التجارة العالمية، ما يجعلها لاعباً رئيسياً في قطاع الخدمات اللوجستية. ويرى مراقبون أن استمرار الضغوط قد يؤثر في ثقة المستثمرين، وكلفة التمويل، وخطط التوسع المستقبلية، في ظل حساسية قطاع الموانئ لأية مخاطر مرتبطة بالحوكمة والسمعة.

