إستقبلت لجنة الشؤون القانونية بالمجلس الشعبي الوطني اليوم، ممثلي حركة مجتمع السلم، حسبما علمته « مغراب ايمغجنت ” ، في إطار مشاوراتها حول مشروع قانون الأحزاب الجديد. مشروع قالت عنه لويزة حنون، رئيسة حزب العمال، أنه يختلف عن المشروع السابق الذي وصفته ب”الفضيع”.
وسبق للجنة أن أستقبلت ممثلي حزبي جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي، على أن تستقبل أحزاب أخرى مستقبلا. ممثل الأفالان، النائب الأسبق، محمد كناي، إعتبر المشروع ” ثمرة عملية إثراء سابقة شاركت فيها التشكيلات السياسية، ما سمح بإدراج عدد من مقترحاتها”.
من بين التطورات التي سجلتها لويزة حنون على هذا المشروع، في خطاب سابق أمام مناضليها، أنه “لا يوجد فيه تسلط الادارة وترك هوامش لاحزاب لتنظيم نفسها”. عكس النسخة الأولية التي أرسلتها مصالح الرئاسة للأحزاب قصد إثرائها. حيث إشتكت الأحزاب من الصلاحيات التي منحتها لوزارة الداخلية للتدخل في العمل التنظيمي للأحزاب.
ما مصير الأحزاب المجمدة بقرار وزارة الداخلية
عكس لويزة حنون، فإن رئيس حزب العمال الاشتراكي، محمود راشيدي، متخوف من إمكانية إستغلال مشروع القانون الجديد لتكريس حل حزبه الذي يظل نشاطه مجمدا منذ أكثر من عامين، دون أن يفصل مجلس الدولة في القضية.
وتنص النسخة المصادق عليها في مجلس الوزراء وأودعت في الغرفة البرلمانية الأولى، في أحكامها الختامية، على أن تكيف “الأحزاب المعتمدة غير النظامية” وضعيتها مع القانون الجديد في آجال ستة أشهر من صدوره، “تحت طائلة الحل”. الأمر الذي إعتبره محمود راشيدي “شرطا تعجيزيا” لحزب مجمد نشاطه منذ سنوات، حيث يصعب عليه توفير شروط عقد مؤتمر بالمقاييس التمثيلية المنصوص عليها في القانون، في ظرف ستة أشهر.
حمس: “نسعى لالغاء تجميد الأحزاب بقرار إداري”
أما حمس، فيؤكد نائبها، أحمد صادوق، ل”مغراب ايمغجنت “، تسجيلها “تحسن” في النسحة الجديدة لمشروع القانون، مقارنة بالنسخة الأولى، مضيفا أن حزبه “يسعى لالغاء صلاحية تجميد نشاط الأحزاب من قبل وزارة الداخلية”.
وهي ممارسة إستعملتها الداخلية ضد العديد من الأحزاب بموجب قانون الأحزاب الساري المفعول. كما تسعى “حمس” لرفع القيود المفروضة على علاقة الأحزاب بالجمعيات، إضافة إلى تشديد العقوبات على الأحزاب في الجانب المالي، حيث يحمل مشروع قانون الأحزاب الجديد عقوبات جزائية في هذا المجال، تصل إلى السجن لمدة عشر سنوات.

