تأسّست صحيفة “مغرب أوريجان” (Maghreb Émergent) في مارس 2010 عند التقاء ثلاث تجارب مهنية كبرى يحملها صحفيوها المؤسسون: تقاليد تحريرية تمتد لأكثر من ربع قرن من الصحافة في السياق الجزائري لما قبل وما بعد الانفتاح الديمقراطي (1988-1992)، وتجربة الصحافة الإلكترونية منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي عبر الموقع الإخباري “أبشروا الجزائر” (Algeria Interface)، وتخصص اقتصادي من خلال المشاركة في إصدّار مجلة “ليز أفريك” (Les Afriques) القارية من 2007 إلى 2010.

وبذلك جمعت “مغرب أوريجان”، منذ بداياتها، أفضل المقومات المهنية لتصبح الوسيلة الإعلامية المرجعية كما هي عليه اليوم في متابعة وتحليل المستجدات الاقتصادية والمالية، والطاقة، والتكنولوجيا، وريادة الأعمال، والسياسات العمومية، والجيواقتصاد، على مستوى الجزائر والمغرب العربي.

تُعدّ “مغرب أوريجان” مشروعاً تحريرياً حظي لسنوات طويلة بدعم مساهمين من طراز رفيع من بين أفضل الصناعيين في البلاد، وبتكامله مع وكالة اتصال مبتكرة. كما كانت اللبنة الأساسية التي بُنيت عليها مجمّع إعلامي متعدد الوسائط في منتصف العقد الماضي، ولا سيما “راديو أم” (Radio M) و”هافينغتون بوست الجزائر” (Huffington Post Algérie). غير أن هذه المغامرة التحريرية المرموقة – بصفتها أول ناشر إعلامي رقمي في الجزائر – شهدت توقفاً ناتجاً عن توقيف وسجن أحد أعضائها المؤسسين، إحسان القاضي، في ديسمبر 2022، وتشميع استوديوهات ومقرات “راديو أم”، بالإضافة إلى تعليق نشاط الشركة ذات الأسهم المكلفة بالإصدار لمدة خمس سنوات.

ورغم ذلك، صمدت صحيفة “مغرب أوريجان” الاقتصادية طيلة سنتي سجن مديرها السابق وحرمانها من أدوات عملها. وحافظ فريق من الصحفيين ينتمون لجيلين مختلفين على استمرارية العمل، يضم محترفين بارزين مثل محمد إيوانوغن – مدير النشر – وليندة عبو، وأبو بكر خالد، وسعيد بودور من وهران، وليندة ناصر من قسنطينة، ويونس سعدي من بجاية، برفقة وتأطير دائمين من المؤسسَين سعيد جفعفر وإحسان القاضي، إلى جانب مشاركات متخصصة أخرى.

يجسد الفريق التحريري الحالي مزيجاً إنسانياً مرناً يجمع بين الكفاءة التي تمنحها الخبرة والابتكار الذي يتطلبه النشر الرقمي. وهو حارس لرصيد طويل من الالتزام الأخلاقي والمهني يغطي معظم مراحل تاريخ الجزائر المستقلة ومستجداتها الاقتصادية والسياسية. كما تعالج وسيلتنا الإعلامية باللغتين العربية والفرنسية أهم الأخبار الاقتصادية والاجتماعية في باقي دول المغرب العربي، وتسعى للمساهمة في تعزيز التكامل المغاربي من خلال التعرف الأفضل على واقع كل دولة من دوله.

تُصدر “مغرب أوريجان” حالياً عن شركة ذات مسؤولية محدودة (SARL) يملكها صحفيون في إطار قانون الإعلام لعام 2023. وتُعرف بالبقاء، رغم كل الظروف، وسيلة إعلامية مستقلة، متخصصة، مصداقية، وصارمة.