أعاد صدور المرسوم التنفيذي المحدد لصلاحيات وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، ضبط الإطار القانوني والمؤسساتي لتسيير أحد أكثر القطاعات حساسية في الجزائر، في وقت تشهد فيه الحكومة فصلًا وظيفيًا واضحًا بين المحروقات التقليدية والطاقة والطاقات المتجددة.
ويُكرّس المرسوم الموقع من طرف الوزير الأول، سيفي غريب، صلاحيات واسعة لوزارة المحروقات والمناجم، بقيادة وزير الدولة ، محمد عرقاب، تشمل إعداد السياسة العامة للقطاع، الإشراف على الاستكشاف والإنتاج والتحويل والنقل والتسويق، إضافة إلى تثمين الموارد المنجمية، مراقبة المنشآت الصناعية، وضمان الأمن الطاقوي على المديين المتوسط والطويل. كما يمنح الوزير دورًا مركزيًا في التخطيط الاستراتيجي، المتابعة التنظيمية، وتمثيل القطاع في المحافل الدولية.
في المقابل، تتولى وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، بقيادة مراد عجال، ملف التحول الطاقوي وتطوير الطاقات النظيفة، في مسعى لفصل التسيير بين الاستغلال الكلاسيكي للمحروقات ومتطلبات الانتقال نحو نموذج طاقوي مستدام. هذا التوجه السياسي عكسته القرارات الحكومية الأخيرة، التي تهدف إلى تقليص تداخل الصلاحيات وتحسين النجاعة القطاعية.
ويأتي هذا التقسيم في وقت حظي فيه وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال بتكريم رسمي، بعدما منحه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون جائزة خاصة في الخامس من يوليو الماضي، تقديرًا لمساهمته في دفع مشاريع الطاقات المتجددة وتعزيز موقع الجزائر في مسار الانتقال الطاقوي.
ويعكس هذا المشهد الحكومي ازدواجية مدروسة في إدارة ملف الطاقة، تقوم على الحفاظ على الدور الاستراتيجي للمحروقات كمورد أساسي، مقابل تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة كخيار اقتصادي وبيئي مستقبلي، في ظل تحديات داخلية وضغوط دولية متزايدة.

