أنهت اللجنة القانونية للمجلس الشعبي الوطني إعداد تقريرها التمهيدي الخاص بمشروع قانون الأحزاب الجديد، بإدخال مجموعة من التعديلات الشكلية وأخرى بسيطة في الموضوع.
اللجنة إقترحت مثلا تعديلا على مضمون المادة 31، وقالت أن الهدف منه هو “إضفاء مرونة أكبر على شروط إنعقاد المؤتمرات التاسيسية” للأحزاب. فمشروع الحكومة يفرض حضور 600 مندوب لعقد المؤتمر التأسيسي. في حين حذفت اللجنة القانونية هذا العدد، وادرجت عبارة “ينعقد المؤتمر التأسيسي بحضور مؤتمرين يمثلون ثلث عدد ولايات الوطن” (أي 23 ولاية) … على أن لا يقل عدد المؤتمرين عن 25 مؤتمرا عن كل ولاية ممثلة.
تخفيض عدد المندوبين في المؤتمر التأسيسي
عمليا إذن، خفضت اللجنة القانونية عدد مندوبي المؤتمر التأسيسي من 600 إلى 575 مندوبا، والمرونة التي تحدثت عنها في تبرير تعديلها، بحاجة إلى إجتهاد أكبر لتجسيده. وجاء في فقرة أخرى من المادة 31، أن مندوبي الولايات يجب إنتخابهم “من طرف مائة مشارك على الأقل” في مؤتمرات ولائية.
ومعنى هذه المادة، أن تأسيس حزب مستقبلا يتطلب تجنيد 2300 شخص على الأقل عبر 23 ولاية كحد أدنى. كما لا يصح عقد المؤتمر التأسيسي إلا بحضور أكثر من نصف الأعضاء المؤسسين.
إنتخاب القيادة: للأحزاب حرية الاختيار
من جهة أخرى عدلت اللجنة المادة 32 في المضمون، حيث تركت الحرية للأحزاب أن تختار بين إنتخاب ريئسها أو أمينها العام وجهازها التنفيذي، في المؤتمر أو “من طرف جهاز المداولة” المتمثل في المجلس الوطني بالنسبة لأغلب الأحزاب ذات المرجعية الديمقراطية أو مجلس الشورى بالنسبة للأحزاب ذات المرجعية الاسلامية أو اللجنة المركزية بالنسبة لجزبي الأفالان وحزب العمال.
وكانت الصيغة الأولية لهذه المادة، تشترط إنتخاب الجهاز التنفيذي والمسؤول الأول عن الحزب من طرف المؤتمر. ما يطرح الاشكال على الحزب الحاكم والواحد سابقا الذي يختار أعضاء مكتبه السياسي من طرف الأمين العام ويوافق اللجنة المركزية على التشكيلة.

