B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

الجزائر-إسبانيا: ألباريس يشيد بـ«لحظة استثنائية» في التجارة خلال لقائه مع عطّاف

Oussama Nadjib 8 فبراير 2026
ركّز وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على «اللحظة الاستثنائية» التي يمر بها التعاون التجاري بين البلدين خلال لقائه في مدريد مع نظيره الجزائري أحمد عطاف

تشهد المبادلات التجارية بين إسبانيا والجزائر انتعاشًا لافتًا، بعدما ارتفعت الصادرات الإسبانية نحو السوق الجزائرية بنسبة 141% في عام 2024 ثم بنسبة 190% في عام 2025، وهو نسق يعيد التدفقات التجارية إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل أزمة 2022 الدبلوماسية. وقد ركّز وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على هذا «اللحظة الاستثنائية» التي يمر بها التعاون التجاري بين البلدين، وذلك خلال لقائه في مدريد مع نظيره الجزائري أحمد عطاف، مؤكدًا الحيوية المتجددة للشركات في الجانبين في ظل مسار تطبيع سياسي ما يزال تدريجيًا.

وأشاد ألباريس بعودة الديناميكية الاقتصادية وبمتانة الشراكة في مجال الطاقة، مذكّرًا بأن الجزائر تبقى المزوّد الأول لإسبانيا بالغاز وشريكًا «استراتيجيًا وموثوقًا وثابتًا». ويأتي هذا التأكيد على البعد الاقتصادي في وقت تسعى فيه مدريد والجزائر إلى تثبيت علاقة ما تزال متأثرة بتعليق معاهدة الصداقة منذ عام 2022، غير أن الطرفين يظهران رغبة واضحة في تعزيز الزخم التجاري الذي أصبح المحرك الأساسي للتقارب.

وتناول الوزيران خلال محادثاتهما مختلف ملفات التعاون، خاصة الطاقة والتجارة والاستثمار والنقل، إلى جانب الجوانب القضائية والقنصلية. كما عملا على التحضير للزيارة المقبلة لألباريس إلى الجزائر، وهي خطوة أساسية لإعادة تفعيل الاجتماع رفيع المستوى الثامن بين البلدين، وهو آلية مؤسساتية مجمّدة منذ سنوات، وإعادة إطلاقها سيكون بمثابة إشارة سياسية مهمة.

انتعاش تجاري يقود مسار التقارب بين الجزائر وإسبانيا

ورغم أن وتيرة التقارب السياسي ما تزال محسوبة،فإن الديناميكية الاقتصادية تتقدم بسرعة أكبر بكثير. فعودة الشركات الإسبانية بقوة إلى السوق الجزائرية، والارتفاع السريع في حجم المبادلات، والرغبة المشتركة في تأمين المصالح الطاقوية والصناعية، كلها مؤشرات على براغماتية واضحة من الجانبين. كما تطرّق الوزيران إلى القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الوضع في الساحل وتحديات الفضاء الأورومتوسطي، في تأكيد على استمرار الحوار السياسي، وإن كان الاقتصاد هو الذي يحدد إيقاع التقارب في المرحلة الحالية. وللتذكير، من المنتظر أن يشارك أحمد عطاف اليوم في نقاشات حول قضية الصحراء الغربية علىمستوى سفارة الولايات المتحدة في مدريد، في سياق اهتمام دولي متزايد بهذا الملف.