B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

الزيادة في تسعيرة النقل بالطاكسي : انطلاق ورشات مُعالجة المطلب

إبراهيم غانم 2 فبراير 2026

باشرت وزارة النقل، اليوم الإثنين 02 فيفري 2026، أشغال ورشة عمل رسمية مخصّصة لدراسة ومعالجة الملفات المهنية العالقة لقطاع النقل، وذلك خلال اجتماع احتضنه مقر الوزارة، في إطار متابعة تنفيذ الالتزامات التي أُقرت خلال اللقاء السابق مع الوزير الأول.

ويأتي هذا التطور في سياق حسّاس، أعقب إضرابًا واسعًا شنّه ناقلو سيارات الأجرة احتجاجًا على أحكام قانون المرور الجديد، الذي أثار جدلًا واسعًا في الشارع المهني والوطني، قبل أن يتم تجميد 11 مادة منه على مستوى مجلس الأمة، مع المصادقة على بقية مواد القانون، في خطوة اعتُبرت استجابة جزئية لمطالب المهنيين وتهدئةً للاحتقان.

الاجتماع عكس – حسب المعطيات الرسمية – توجّه السلطات العمومية نحو اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الحوار المباشر مع الشركاء الاجتماعيين، خاصة في القطاعات ذات الطابع الحيوي، حيث تم الإعلان عن الانطلاق الفعلي لورشة عمل ستتناول ملفات وُصفت بالاستراتيجية بالنسبة لمهنيي النقل.

وتشمل هذه الملفات، على وجه الخصوص، مراجعة نسبة الزيادة في تسعيرة النقل بما يضمن التوازن بين القدرة الشرائية للمواطن وحقوق الناقلين، إلى جانب تعديل القوانين التنظيمية والمراسيم التنفيذية المؤطرة للنشاط، ومعالجة إشكالية رخصة المجاهد، والتصدي لظاهرة تطبيقات النقل غير الشرعية التي تهدد النشاط المنظم.

كما ستدرس الورشة ملف سنّ التقاعد بالنظر إلى خصوصية المهنة، وإدماج مهنيي القطاع في نظام المقاول الذاتي لتخفيف الأعباء الجبائية وأعباء الضمان الاجتماعي، فضلًا عن فتح وتسهيل إجراءات استيراد واقتناء مركبات النقل ذات 5 و9 مقاعد.

وتُراهن الحكومة، من خلال هذه الإجراءات، على إعادة الاستقرار إلى قطاع النقل، وتحسين نوعية الخدمة العمومية، في وقت تؤكد فيه النقابة الوطنية للناقلين بسيارات الأجرة أن هذا المسار لم يكن ليتحقق لولا الضغط الميداني، ووحدة الصف، والإضراب الذي أعاد طرح الانشغالات المهنية على طاولة القرار.

ويرى متابعون أن إطلاق هذه الورشات، بالتزامن مع تجميد جزء من مواد قانون المرور الجديد، يُشكّل رسالة سياسية واضحة مفادها أن السلطات مستعدة لمراجعة بعض الخيارات التشريعية متى تبيّن تعارضها مع الواقع المهني، شريطة الحفاظ على استمرارية المرفق العام واحترام القانون.

ويبقى الرهان الحقيقي، وفق الفاعلين في القطاع، في مدى ترجمة هذه الوعود إلى قرارات تنفيذية ملموسة، تُنهي سنوات من التوتر، وتؤسس لعلاقة أكثر توازنًا بين الدولة ومهنيي النقل، بعيدًا عن منطق الأزمات الظرفية وردود الفعل المتأخرة.