B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

برلمان : اللجنة القانونية تعدّل قانون القضاء… وقضاة: “خدمة لمصالح أعضائها”

M Iouanoughene 26 نوفمبر 2025

أدخلت اللجنة القانونية للمجلس الشعبي الوطني، خمسة تعديلات على مشروع الحكومة المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء، حسبما جاء في التقرير التمهيدي الذي أعدته اللجنة والمقرر عرضه على الجلسة العامة للمناقشة والمصادقة.

ثلاثة من التعديلات التي أدخلت اللجنة القانونية على مشروع الحكومة، هي تعديلات شكلية تتعلق بالأسلوب اللغوي. وهناك تعديل للمادة العاشرة، رفعت من خلاله اللجنة آجال إيداع الطعون لدى المجلس الأعلى للقضاء من خمسة أيام إلى ثمانية أيام.

تعديل مثير للجدل

لكن التعديل المثير للجدل يتعلق بالمادة، 52، التي تنص على إمكانية “تعيين مباشرة وبصفة إستثنائية بصفتهم مستشارين بالمحكمة العليا ومستشاري الدولة بمجلس الدولة… : -حاملي شهادة دكتوراه الدولة بدرجة أستاذ التعليم العالي في الحقوق والذين مارسوا فعليا خمس عشرة سنة على الأقل في الاختصاصات ذات الصلة بالميدان القضائي… -المحامين المعتمدين لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة الذين مارسوا فعليا خمس عشرة سنة على الأقل بهذه الصفة”.

هذه المادة أضافت لها اللجنة القانونية للمجلس الشعبي الوطني فقرة مفادها “تحتسب العهدة البرلمانية كخدمة فعلية”. الأمر الذي يعتبره القاضي الأسبق، المحامي عبد الله هبول “غير دستوري” مستغربا في تصريح لMaghreb Emergent “كيف لنواب برلمانيين أن يخلطوا بين الانتداب من خدمة عامة والعهدة البرلمانية والمهنة الحرة”؟

بالنسبة للأستاذ هبول “يعتبر الأستاذ الجامعي الذي ينتخب في البرلمان كمنتدب من أجل خدمة عامة وبالتالي حساب عهدته البرلمانية كخدمة فعلية أمر طبيعي. أما المحامي فلا تسري عليه هذه القاعدة، لأنه يمارس مهنة حرة وليس موظفا”.

قاضي آخر إتصلت به Maghreb Emergent حول الموضوع، فكان رده “الأرجح أن النواب الذين صاغوا هذا التعديل محامون مهوسون بالعمل كقضاة. هم إذن يشرعون خدمة لمصلحتهم الشخصية”.

ويضيف نفس المتحدث أن “هذا النص هو أسوأ ما يمكن توقعه لمهنة القضاء” متأسفا لكون “المشروع الذي تم إعداده سنة 2020، في عهد الوزير بلقاسم زغماتي قد تم حجزه” لأنه “جرد وزارة العدل من صلاحيات التعيين والتفتيش، فتعمدوا تعطيله وبعدها أخرجوا هذا النص البائس الذي يعيد هيمنة الوزارة على القضاء مع جعل المجلس الأعلى للقضاء مجرد جهاز للمصادقة”.

ويختم مصدر Maghreb Emergent  قائلا “القضاء يعيش أسوأ مرحلة”.