في خطوة تعكس عودته إلى الواجهة السياسية والمؤسساتية، يشارك التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD) في مناقشة مشروع القانون التمهيدي المتعلق بالأحزاب السياسية، وذلك بعد إعلانه المشاركة في الاستحقاقات البرلمانية المقبلة.
وجاءت هذه المشاركة بدعوة من لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، التي برمجت جلسات استماع مخصّصة لنصّ تشريعي يوصف داخل الأوساط السياسية بأنه مفصلي، لما له من تأثير مباشر على مستقبل التعددية الحزبية والحريات الديمقراطية في الجزائر.
وقبل الوصول إلى البرلمان، كان “الأرسيدي” قد قدّم ملاحظاته وتحفّظاته واقتراحاته حول مشروع القانون، استجابة لدعوة رسمية من رئاسة الجمهورية، على غرار باقي التشكيلات السياسية. وقد أُحيلت هذه المساهمات إلى الجهات المعنية، في مسار تشاوري يسبق النقاش التشريعي.
ومن المقرر أن تُعقد جلسة الاستماع يوم الخميس 29 جانفي 2026، ويمثل الحزب خلالها كلّ من محمد لعبدوسي، رئيس لجنة دراسة مشروع قانون الأحزاب داخل الحزب وعضو الأمانة الوطنية، وجمال بن يوب، الأمين الوطني المكلّف بحقوق الإنسان والحريات.
ويأتي هذا التحرك في سياق سياسي حساس، حيث يسعى الحزب، وفق ما يعلنه، إلى التأثير في صياغة إطار قانوني ينظم العمل الحزبي، ويضع حدودًا أوضح بين التنظيم السياسي والقيود الإدارية، في وقت تتعرض فيه مسألة الحريات السياسية لانتقادات متزايدة.
وبمشاركته في النقاش البرلماني حول قانون الأحزاب، يبعث “الأرسيدي” برسالة سياسية مزدوجة: الانخراط في المسار الانتخابي من جهة، ومحاولة فرض نقاش حقيقي حول قواعد اللعبة السياسية من جهة أخرى، بعيدًا عن منطق النصوص الشكلية التي لا تُترجم على أرض الواقع.
