أول ما أشار إليه بياني المرادية والإليزي بخصوص المكالمة الهاتفية بين الرئيسين تبون وماكرون هو أنهما "تحادث بشكل مطول وصريح وودّي حول وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة".
ونستنتج من هذه العبارة أن ما ورد حول دعوة ماكرون إلى "القيام بلفتة صفح وإنسانية تجاه السيد بوعلام صنصال، نظراً لِسِنِّ الكاتب وحالته الصحية" هو مجرد تعبير بروتوكولي عن اتفاق وقع بين الرجلين حول كيفية طي قضية الكاتب المسجون منذ شهر نوفمبر الماضي وأدانته المحكمة الابتدائية مؤخرا بعقوبة خمس سنوات حبسا
كما يكون الرئيسان قد اتفقا على ترتيبات أخرى تخص ملف الجزائريين الذين تطالب الجزائر بتسليمهم وكذا الأشخاص الذين تريد فرنسا ترحيلهم من ترابها.
وكان تبون في حواره التلفزيوني الأخير قد أعاب على القضاء الفرنسي عدم تعاونه في ملف الأشخاص المطلوبين من القضاء الجزائري. ولا ندري من هم الأشخاص الذين يقصدهم تبون حين يتحدث عن "أشخاص يقومون بنشاطات تهدد استقرار البلاد". هل يقصد كل المعارضين السياسيين الموجودين في التراب الفرنسي أم هناك أسماء محددة تريد الجزائر أن يسلمهم القضاء الفرنسي للقضاء الجزائري مهما كان الحال؟ أما بالنسبة لأفراد العصابة الذين هربوا أموال عمومية إلى الخارج، فسبق للقضاء الفرنسي أن عالج منذ أسابيع ست طلبات تسليم الوزير الأسبق عبد السلام بوشوارب وتم رفض الطلبات الست
الأيام ستكشف لنا تطور هذا الملف والجديد الذي ستحمله "الزيارة المرتقبة لوزير العدل الفرنسي، السيد جيرالد دارمانان، إلى الجزائر" حسبما اتفق عليه الرئيسين
هناك زيارة أخرى تم تحديد موعدها وهي زيارة وزير الخارجية الفرنسي، جون ميشال بارو، المقررة يوم 06 أفريل، حسب بيان رئاستي البلدين اللذين أشارا لاتفاق الرئيسين كذلك على "ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين".
البيان يشير من جهة إلى اتفاق تبون وماكرون على "عقد لقاء في المستقبل القريب" كما اتفقا على عودة التعاون الأمني بين البلدين "بشكل فوري". ا
م. إيوانوغن