خبر سيّئ للشباب من عشاق المنتخب الوطني الجزائري، الذين سيجدون أنفسهم أمام عقبة كبيرة في سبيل السفر لمساندة الخضر خلال نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقرّر إجراؤها في الولايات المتحدة. فقد وسّعت واشنطن لتشمل الجزائر قائمة الدول التي يُطلب من مواطنيها دفع كفالة مالية قد تصل إلى 15 ألف دولار من أجل الحصول على تأشيرة B1/B2 المخصّصة للسياحة أو الأعمال. ومن المنتظر أن يدخل هذا الإجراء حيّز التنفيذ ابتداءً من 21 يناير 2026.
و تشكّل هذه الكفالة المرتفعة عائقًا حقيقيًا أمام الشباب الجزائري، بل وحتى أمام الفئات الأكبر سنًا، ممن يحلمون بحضور مباريات الخضر في الولايات المتحدة. فقلة قليلة فقط من بين الجماهير التي تتابع المنتخب الوطني عبر مختلف أنحاء العالم قادرة على تحمّل مثل هذا المبلغ، حتى وإن كان يُسترجع لاحقًا. إذ يبقى جمع 15 ألف دولار تحديًا صعبًا يجعل حلم متابعة المونديال في الولايات المتحدة شبه مستحيل.
قائمة توسّعت إلى 38 دولة
وسيتعيّن على كل جزائري يرغب في الحصول على تأشيرة سياحة أو أعمال دفع هذه الكفالة قبل النظر في طلبه. ويُحدَّد مبلغ الكفالة من قبل المصالح القنصلية، وقد يصل إلى 15 ألف دولار. كما أن دفع هذا المبلغ لا يضمن الحصول على التأشيرة، لكنه شرط إلزامي في إطار إجراءات التقديم.
وقد تضاعف تقريبًا عدد الدول المشمولة بهذا البرنامج، بعدما ارتفع من 13 دولة إلى 38 دولة، معظمها في إفريقيا، إضافة إلى دول في أمريكا اللاتينية وآسيا، من بينها كوبا وفنزويلا وبنغلادش والسنغال.
وتؤكد السلطات الأمريكية أن الهدف من هذا الإجراء هو الحد من حالات تجاوز مدة الإقامة القانونية وتعزيز الأمن، غير أن كثيرين يرون فيه إجراءً تمييزيًا يصعب تحمّله ماليًا من قبل الشباب.
أما الأكثر «تسييسًا» من بين هؤلاء، فقد يجدون بعض العزاء في عدم السفر، معتبرين أن الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب تقدم عن نفسها صورة إمبريالية منفّرة، تجعل من الأفضل عدم التوجّه إليها أساسًا.

