أعلن عالم الاجتماع الجزائري محمد سعيد موسطة عن تحوّل غير مسبوق في مسار الهجرة الجزائرية، مؤكداً أنّ النساء أصبحن يشكّلن الأغلبية داخل رصيد المهاجرين الجزائريين منذ سنة 2024. ويعدّ هذا المعطى، وفق صاحبه، حدثاً بالغ الأهمية مرّ «في صمت» داخل الأبحاث المتخصصة.
تفوّق نسوي في معطيات الأمم المتحدة وتحوّل سوسيولوجي
موسطة أوضح، استناداً إلى بيانات الأمم المتحدة (UNDESA)، أنّ نسبة النساء في الهجرة العالمية ترتفع منذ سنوات، وأنّ الجزائر لم تلتحق بهذه الدينامية إلا حديثاً. لكنّ المفاجأة جاءت سنة 2024، حيث سجّلت الإحصاءات انعكاساً في التوازن التقليدي الذي كان يميل لصالح الرجال عبر عقود.
يشير موسطة إلى أنّ صعود النساء داخل مسار الهجرة الجزائرية يعكس تغيّراً عميقاً في البنية الاجتماعية، مدفوعاً بعوامل أبرزها ارتفاع التأهيل العلمي للنساء، توسّع مشاركتهن في سوق العمل، وتغيّر مواقف الأسر تجاه هجرة بناتها.
ويرى الباحث أن هذا التحوّل يستوجب إعادة قراءة سياسات الهجرة الجزائرية، ودفع الباحثين إلى مراجعة منهجياتهم وتحليل انعكاسات هذا التفوّق النسوي على المجتمع، وعلى طبيعة الهجرة المهنية والدراسية في الخارج.