دشّن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس، الخط الحديدي المنجمي الغربي الذي يربط ولايات بشار وبني عباس وتندوف بمنجم الحديد غارا جبيلات، على مسافة إجمالية تُقدّر بـ950 كيلومتراً، ليُعدّ أطول خط سكك حديدية يُنجز في المناطق الصحراوية بالجزائر.
الخط أُنجز بالكامل في أقل من 24 شهراً، ويُعد البنية الأساسية الرئيسية لمشروع استغلال منجم غارا جبيلات، أحد أكبر مكامن الحديد في العالم باحتياطي يفوق ملياري طن. ويهدف المشروع إلى إدماج هذا المورد في سلسلة الإنتاج الصناعي، خصوصاً صناعة الحديد والصلب.
وفق المعطيات الرسمية، واجه إنجاز الخط تحديات لوجستية وتقنية معقّدة بسبب طبيعة المنطقة الصحراوية، ما استدعى تشييد 45 جسراً حديدياً بطول إجمالي يبلغ 20 كيلومتراً، من بينها جسر وادي داعورة بطول 4.11 كلم، المصنّف من بين أكبر المنشآت الحديدية في الجزائر وإفريقيا.
كما شمل المشروع إنجاز 50 ممراً طرقياً و1.439 منشأة هيدروليكية مخصّصة لتصريف مياه الأمطار، لضمان استمرارية واستقرار الخط في ظروف مناخية وجغرافية صعبة.
بالتزامن مع التدشين، استقبلت السلطات أول قطارين محمّلين بخام الحديد قادمين من تندوف، على أن يواصلا رحلتهما نحو ولاية وهران، حيث ستتولى شركة “توسيالي” التركية، أحد أبرز المصدّرين خارج قطاع المحروقات في الجزائر، استقبال ومعالجة هذه المادة الأولية.
وتُقدَّر الطاقة الإنتاجية الأولية لمنجم غارا جبيلات بنحو 3 ملايين طن سنوياً، مع خطط لرفعها إلى 20 مليون طن في أفق 2032، ثم 50 مليون طن بحلول عام 2040، ما يضع المشروع ضمن الاستثمارات الثقيلة ذات الأثر الاقتصادي طويل المدى.
