B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

تَمنيَات إحسـان القـاضي إلى مُعتقلي الرأي والصَامدين و لبـاقي أَنحاء العالم

Par MAGHREB ÉMERGENT
2 يناير 2025
تَمنيَات إحسـان القـاضي إلى مُعتقلي الرأي والصَامدين و لبـاقي أَنحاء العالم

تمنيات إلى معتقلي الرأي، و الصامدين ، وإلى باقي أنحاء العالم
إحسان القاضي

أنا اليوم حُر...ووفقاً لأخر الفحوصات الطبية التي أجريتها، أنا كذلك بصحة جيدة. فأمنيتي الأولى، هي لكم ، ليكون لكم نفس مصيري و في أسرع وقت ممكن، خاصة وأن عام 2024 قد انتهى.

فمن الطبيعي أن أتوجه بالتهاني الأولى للعام الجديد لكم أنتم معتقلي الرأي، الذين يمثلون لي العلامة السياسية المميزة في الجزائر الجديدة. أريد أن أتوجه لكل واحد منكم، لأقول إن اعتقالنا، رغم قسوته وظلمه، ليس أمر عادي بالنسبة للجزائريين من الذين هم خارج أسوار السجون. حيث أنا أشهد على ذلك منذ شهرين، ويومياً، على أولئك الذين يعتبرون سجنكم أمراً غير عادي. فلا تزال صرخة أولئك الجزائريين، التواقين إلى الحرية و إلى دولة القانون ، تتردّد. و سيشكرونكم تغادرون السجن وتعودون لأحضانه: على تفانيكم وشجاعتكم، لأنهم يعتبرون أنكم سجدتم أمالهم وأمالنا.

وأقدم تمينيات وتهاني العام الجديد ، كذلك إلى أولئك الصامدين ، هنا وهناك، لأتمنى لهم قوة المثابرة و السعادة للانتصارات الأولية التي حققوها. تماماً كاما كان الحال بالأمس في دمشق في مواجهة الديكتاتورية، وغدًا في فلسطين في مواجهة مرتكبي الإبادة الجماعية وحلفائهم. إن المقاومون يهمسون لنا من جميع أنحاء العالم بأنه يجب علينا أن نواصل أحلامنا، وإن أحيانًا، ندفع ثمنها عندما تصبح العدائية عمياء، لكن لا يجب الاستسلام.

كما أتمنى أن يكون عام 2025 يكون العام الأخير للاعتراف المثمر بالنضال السلمي للجزائريين منذ ست سنوات ضد قدرية الدولة الأوتوقراطية القديمة. ففي الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، لم يعد من الممكن إنجار أي شيء هام، في ظل حكم الخوف والإكراه. زمن الأوتوقراطيين الذين يدّعون أنهم "مُحسنون لشعوبهم" يغرق كل عام في الفوضى اللاتاريخية، ولكن قد حان وقت التحديث، كما أن أمنيتي لعام 2025، أن يعترف جميع الجزائريين، بحكومتهم، وقادتهم، بعد تحقيق أهداف النضال السلمي.
أخيرًا، أتمنى لكم جميعًا، كمواطنين على هذا المعمورة، أن نحافظ في هذا لعام الجديد، لأكثر من أي وقت مضى، على ما يجعلنا بشرًا: كتعاطفنا مع بعضنا البعض، وقدرتنا على التحكم في الغضب، والتضامن فيما بيننا. فهذه القيم يمكنها أن تغير كل شيء: كتخفيف المعاناة ربما الغير المتوقعة ، إبطاء الاحتباس الحراري وتدهور بيتنا الأرض ، وإطلاق سراح المعتقلين بسبب أفكارهم.
إن حلمي الاكثر إنسانية ، هي حملة مقاطعة عالمية كاملة لإسرائيل لإيقاف الإبادة الجماعية من خلال وسائل مدنية لسلسلة التضامن العالمي، وهو أمر في متناولنا وبين أيدينا.

عام سعيد ومبارك.