يحيل المشروع الجديد لقانون الأحزاب المصادق عليه في مجلس الوزراء، المواطنين على منصة رقمية سيتم إنشاؤها مستقبلا، القيام بالإجراءات المطلوبة لتأسيس حزب سياسي، قبل تقديم ملف التأسيس ورقيا لدى وزارة الداخلية.
تنص المادة 14 من المشروع على أن “يودع طلب تأسيس الحزب السياسي في المرحلة الأولى عبر المنصة الرقمية مقابل وصل إيداع إلكتروني يتم إستخراجه بعد إتمام عملية التسجيل الرقمي الصحيحة” وتضيف نفس المادة “يسلم الملف الورقي الكامل في المرحلة الثانية إلى المصالح المختصة بالوزارة المكلفة بالداخلية بعد تحديد تاريخ التسليم”…
وتنص المادة 15 على أن “تنشأ منصة رقمية لدى الوزارة المكلفة بالداخلية تخصص لمتابعة الأحزاب السياسية” على أن “تحدد كيفيات إستخدام المنصة الرقمية عن طريق التنظيم”. ولم يتضمن المشروع حلولا انتقالية في إنتظار صدور النصوص التنظيمية لهذه المنصة الرقمية، والتي قد تتأخر كثيرَا. وقد يعني ذلك إستحالة تأسيس أحزاب سياسية جديدة في البلاد، علما أن العديد من الأحزاب تنتظر الاعتماد منذ فترة الرئيس بوتفليقة وبعضها الآخر منذ خروج المواطنين في الحراك الشعبي عام 2019.
وفي حالة تأخر إنشاء المنصة الرقمية، فإن الحياة الحزبية ستجد نفسها في نفس الوضعية مع الفراغ القانوني الذي تعيشه الساحة الاعلامية، في ظل تأخر تنصيب سلطة ضبط الصِّحافة المكتوبة والإلكترونية. الأمر الذي جعل عشرات العناوين الصحفية، تواجه المنع من ممارسة نشاطها قانونيا، رغم تسجيل إيداع ملف تصريحها لدى وزارة الاتصال، كما ينص عليه قانون الإعلام.
من جهة أخرى تم التراجع في النسخة التي صادق عليها مجلس الوزراء، عن تحديد عهدات القياديين في الأحزاب السياسية بعهدة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة، وحددت المادة 42 من الصيغة النهائية للمشروع، شرط العهدة القابلة للتجديد مرة واحدة، في “مسؤول الحزب” فقط، بينما نصت المادة 37 من الصيغة التي عرضت على الأحزاب للمناقشة، على أن “ينتخب جهاز المداولة والجهاز التنفيذي لندة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة”.
كما حدث تغيير على مستوى المادة 40 التي حددت عدد اللجان الوطنية للحزب السياسي بأربعة وهي “لجنة إستشارية ولجنة إنتخابية ولجنة التكوين ولجنة تسوية النزاعات الداخلية”، ما إعتبرته الأحزاب تدخلا في شؤونها الداخلية، حيث تضم أغلب الأحزاب في هياكلها أكثر من عشرة لجان وطنية يقودها رئيس أو أمين وطني أو عضو مكتب سياسي مكلف بملف ما… حسب المرجعية السياسية لكل حزب. وإكتفت المادة 45 من الصيغة المصادق عليها في مجلس الوزراء بالعبارة التالية: “للحزب السياسي لجان وطنية دائمة تحدد صلاحياتها في النظام الداخلي للحزب. كما يمكن للحزب السياسي إنشاء لجان مؤقتة”

