B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

طوابير الوقود تشل وهران رغم زيادات الأسعار وغياب سيارات الأجرة بين الولايات

ب.سعيد 3 يناير 2026

شهدت مدينة وهران، اليوم السبت، طوابير غير مسبوقة أمام محطات الوقود، رغم الزيادات التي أقرتها الحكومة مع بداية سنة 2026. الإقبال الكثيف جاء مدفوعًا بمخاوف من نقص الوقود، وسط تضارب الأخبار حول فقدانه، خاصة المازوت، ما خلق حالة من الارتباك في السوق.

المخاوف المتداولة دفعت المواطنين إلى التهافت على محطات البنزين لتخزين الوقود، في وقت لم تصدر فيه توضيحات ميدانية كافية لطمأنة المستهلكين. هذا الوضع انعكس مباشرة على حركة النقل، حيث لوحظ اختفاء شبه تام لسيارات نقل الأجرة بين الولايات بمحطتي إيسطو و”أشالام”.

غياب النقل النظامي ، في محطات نقل الطاكسي بين الولايات بمحطتي ابن رشد و “إيسطو” وغيرها بين داوئر وبلديات الولاية ، أجبر المواطنين على اللجوء إلى سيارات نقل غير شرعية معروفة بـ”الكلوندستان”، بأسعار مضاعفة ومرتفعة، ما زاد من الأعباء على المسافرين، خاصة مع عودة الحركية من وإلى وهران بالتزامن مع نهاية العطل وبداية الموسم الجامعي وعودة العمال والإداريين.

في المقابل، بررت الحكومة الجزائرية الزيادات الجديدة في أسعار الوقود، التي دخلت حيز التنفيذ مطلع 2026، بضرورة ضمان استمرارية الإمدادات ومواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع. وأكدت وزارة المحروقات والمناجم أن تحيين الأسعار يهدف إلى تأمين التموين المنتظم للسوق الوطنية، مع الإبقاء على سياسة الدعم.

وأوضحت الوزارة ، أن الدولة لا تزال تتحمل الفارق الكبير بين التكلفة الحقيقية للإنتاج وسعر البيع النهائي في المحطات، مشددة على أن الدعم لم يُلغَ بل جرى تعديله، رغم أن هذه الزيادات لم تكن مدرجة ضمن قانون الموازنة العامة لسنة 2026.

وبحسب القائمة السعرية الجديدة، ارتفع سعر البنزين إلى 47 دينارًا للتر بزيادة 1.38 دينار، فيما بلغ سعر الديزل 31 دينارًا للتر بزيادة 1.99 دينار. وسجّل غاز البترول المسال أكبر زيادة بنسبة 33%، منتقلاً من 9 دنانير إلى 12 دينارًا للتر.

واعتبرت وزارة المحروقات ، أن هذه الزيادات تبقى محدودة ولا تعكس التكلفة الحقيقية للوقود من الاستخراج إلى التوزيع، مؤكدة أن الخزينة العمومية لا تزال تتحمل العبء الأكبر للحفاظ على القدرة الشرائية ودعم النشاط الاقتصادي. كما شددت، بحسب الأناضول، على أن أسعار الوقود في الجزائر، التي لم تُراجع منذ 2020، لا تزال من بين الأدنى دوليًا، في وقت يكشف فيه الواقع الميداني عن اختلالات واضحة في التموين والنقل.