لا يزال رئيس مجلس الاُمـة (الغرفة الثانية من البرلمان)، صالح قوجيل (94 سنة) ، يُمارس نشاطه بشكل عادي ، رغم إنقضاء عهدته الإنتخابية دستورياً ، المُنتهية رسمياً في 28 جانفي 2025، بناءاً على المرسوم الرئاسي 19-14 الموقع من طرف رئيس الجمهورية السابق، عبد العزيز بوتفليقة بتاريخ 27 جانفي 2019، الذي يخص قائمة الثلث الرئاسي لمجلس الأمــة، المرسوم الصادر بالجريدة الرسمية العدد 08 المؤرخ في 03 فبراير سنة 2019، والذي حدد في مادتة الأولى العهدة لمدة ستة 6 سنوات، ابتداءاً من تاريخ التنصيب.
فرغم إجراء إنتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأُمـة بتاريخ 9 مارس 2025 ، و صدور النتائج النهائية لانتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المُنتخبين، في الجريدة الرسمية العدد 19، المؤرخ في 19 مارس 2025 ، لم يتم لغاية اللحظة تنصيب النواب الجدد في جلسة علنية ، على اعتبار أن مراسيم التنصيب يشرف عليها رئيس مجلس الأمة الجديد، كخليفة للمنتهية ولايته صالح قوجيل.
لكن بتاريخ 13 مارس من السنة الجارية، ترأس ، صالح قوجيل، جلسة علنية خصصت لإجراء عملية القرعة المتعلقة بتجديد نصف عدد أعضاء مجلس الأمة المنتخبين في الولايات العشر الجديدة بعنوان التجديد الجزئي لسنة 2025. وقد جاء ذلك "بناء على رأي المحكمة الدستورية المؤرخ في 5 فبراير 2025 والمتعلق بتفسير أحكام المادتين 121 و122 من الدستور"، حسب ما أفاد به بيان لمجلس الأمة.
كما لم يصدر بعد ، مرسوم رئاسي يخص تعيين رئيس الجمهورية، للأعضاء مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي، التي عادة من ينتخب منها رئيساً لها، لاكتمال النصاب.
وبتاريخ 23 ديسمبر من عام 2024 رفضت المحكمة الدستورية أي تمديد لعهدة رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل وعدد من النواب، والتي انتهت في أواخر فبراير من العام الجاري.
وأصدرت المحكمة الدستورية قراراً صارماً وفقا لأحكام المادة 122، أكدت فيه تحديد عهدة عضو مجلس الأمة بمدة ست سنوات، وأنه لا يمكن لأحد ممارسة أكثر من عهدتين برلمانيتين منفصلتين في الزمن أو متتاليتين. وأوضح القرار أن أحكام هذه المادة تنطبق على الأعضاء الحاليين، وكذا على الأعضاء السابقين الذين مارسوا أكثر من عهدة قبل صدور الدستور الحالي (2020)، ما يعني أنها تشمل رئيس مجلس الأمة قوجيل.
وأبلغت المحكمة الدستورية قرارها الأخير إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول ليصبح نافذا.
وانتخب صالح قوجيل، نائباً بالمجلس الشعبي الوطني عن ولاية سطيف ، للعهدة التشريعية 2007-2012، قبل أن يتم تعيينه من طرف الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، كعضو بمجلس الأمة عام 2013 لولاية من 6 سنوات، تم تجديدها في جانفي 2019، ليتولى في شهر أبريل من السنة نفسها رئاسة المجلس بالنيابة.
وبتاريخ 24 فبراير من سنة 2022 أعاد أعضاء مجلس الأمة، انتخاب صالح قوجيل في منصب رئيس للمجلس لولاية من ثلاث سنوات في منصب يعد شاغله ثاني شخصية في الدولة بعد رئيسها.
ووفقاً لمواد وأحكام الدستور فإن رئيس مجلس الأمة، هو الذي يخلف رئيس الجمهورية في حال الوفاة أو الاستقالة أو العجز، حيث يقود مرحلة انتقالية لـ90 يوما تنظم فيها انتخابات جديدة، الأمر الذي يعد وضعية صالح قوجيل، فراغاً دستورياً في حال ، واحدة فقط ، توفر شروط تطبيق نص هذه المواد.
ومجلس الأمة تم إنشاؤه بموجب تعديل دستوري عام 1996، ويضم 174 عضوا، ويُنتخب ثلثا أعضائه (116) بالاقتراع غير المباشر والسري بواقع مقعدين عن كل ولاية (58 ولاية) من بين أعضاء المجالس المحلية (البلدية والولاية)، فيما يعين رئيس البلاد الثلث الأخير (58 عضوا).
س.ب