تم اليوم الخميس، بالمحكمة العليا بـالجزائر العاصمة، انتخاب السيدة ماية فاضل ساحلي رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بتزكية من أغلبية أعضاء المجلس، خلفًا لعبد المجيد زعلاني.
يُعد المجلس الوطني لحقوق الإنسان (CNDH) هيئة دستورية مستقلة في الجزائر، أُنشئت بموجب المادة 201 من الدستور “لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومراقبة احترامها، وتعزيز الوعي بحقوق الإنسان، وتقديم الاقتراحات والتوصيات للسلطات”.
واحتلت هذه الهيئة الواجهة في عهد رئيسها، بوزيد لزهاري، الذي كانت تصريحاته تثير الجدل في كل مرة، حول واقع حقوق الإنسان في الجزائر، في ظل تزايد حملة الاعتقالات للنشطين السياسيين في الحراك الشعبي. في حين اختفى المجلس تقريبا عن الواجهة، أمام قلة ظهور رئيسه المنتهية عهدته، عبد المجيد زعلاني.
فصل المجلس عن رئاسة الجمهورية لا يكفي لتحقيق الاستقلالية
وتم إنشاء المجلس الوطني لحقوق الانسان، خلفا للجنة الوطنية لترقية حقوق الإنسان التي برز على رأسها المحامي، فاروق قسنطيني. وكانت تلك اللجنة تابعة مباشرة لرئاسة الجمهورية، الأمر الذي انتقدته الهيئات الدولية ودفعت السلطات الجزائرية لتكييف الوضع القانوني للهيئة الحقوقية الرسمية في الدستور لتحقيق التوازن بين شرط الاستقلالية الذي تقتضيه المعايير الدولية، وحاجة السلطة لهيئة حقوق الانسان قريبة منها تسمح لها بالاستغناء عن منظمات حقوق الانسان التي ينخرط فيها مناصلون يدافعون عن حقوق الانسان من زاوية المعارضة.
جرت جلسة الانتخاب ماية فاضل ساحلي على راس مجلس حقوق الانسان برئاسة الرئيس الأول للمحكمة العليا، الطاهر ماموني، بحضور رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، ووزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، والأمين العام للحكومة، يحيى بوخاري، وممثل عن رئاسة الجمهورية، أحمد زروق…
وبعد الانتخاب مباشرة، عقد المجلس جلسة عمله الأولى برئاسة السيدة ماية فاضل ساحلي.

