من المنتظر أن تفصل الغرفة الجزائية العاشرة بمجلس قضاء الجزائر، غدًا، في طلب الإفراج المؤقت عن الرئيسة السابقة للكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية، سعيدة نغزة، المودعة رهن الحبس منذ 9 جويلية 2025، بعد أن تقدم دفاعها بطلب مدعّم بملف.
وحسب مصادر من هيئة الدفاع، فإن سعيدة نغزة تقيم منذ قرابة شهر بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا، حيث خضعت لعمليتين جراحيتين، الأولى بذات المستشفى، والثانية بمستشفى بني مسوس بالعاصمة، وهو ما دفع محاميها إلى المطالبة بالإفراج المؤقت لدواعٍ صحية.
وكانت الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر قد أصدرت، في 9 جويلية الماضي، حكمًا يقضي بإدانة سعيدة نغزة، إلى جانب ساحلي بلقاسم وحمادي عبد الحكيم، بأربع سنوات حبسًا نافذًا مع الإيداع الفوري، وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري لكل واحد منهم.
وصدر الحكم في حق نغزة غيابيًا مع أمر بالقبض، بعد سقوطها مغشيًا عليها داخل قاعة الجلسة ونقلها على جناح السرعة إلى المستشفى، عقب إسقاطها من سباق الترشح للانتخابات الرئاسية المسبقة.
وتوبع المتهمون بجملة من التهم، من بينها منح مزية غير مستحقة، استغلال النفوذ، تقديم هبات أو وعود مالية بغرض كسب أصوات الناخبين، إساءة استغلال الوظيفة، تلقي أموال مقابل أصوات انتخابية، إضافة إلى تهمة النصب، فيما صدرت في حق متهمين آخرين أحكام تراوحت بين 18 شهرًا وثلاث سنوات حبسًا نافذًا.
وفي شهر أوت الماضي، رفض مجلس قضاء الجزائر طلب الإفراج الأول الذي تقدم به الدفاع، قبل أن تتم برمجة جلسة جديدة للنظر في طلب ثانٍ أودع بتاريخ 6 أوت، إلى غاية فصل المحكمة العليا في الطعون المقدمة.
وسبق أن اعتبر المحامي سعيد زاهي أن قرار التحفظ على موكليه بعد غلق باب المرافعات “إجراء غير قانوني” و”حبسًا تعسفيًا”، مشددًا على أن مثولهم أمام المحكمة وهم في حالة سراح دليل على التزامهم بالمثول أمام القضاء.
كما تم تقديم عريضة رسمية لرد القاضية التي من المرتقب أن تفصل في طلب الإفراج، استنادًا إلى المادة 554 من قانون الإجراءات الجزائية، معتبرًا أن سبق فصلها في نفس الملف يشكل شبهة خصومة ويمس بمبدأ حياد القاضي المكفول دستوريًا.

