B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

210 آلاف رأس ماشية في الطريق: حكومة لا تتذكّر اللحوم إلا في رمضان والعيد

M Iouanoughene 12 يناير 2026

أعلن محمد بطراوي، الرئيس المدير العام لمجمع “أغرولوغ”، في تصريح لقناة الهداف، عن بدء عملية استيراد أكثر من 70 ألف رأس بقر و140 ألف رأس غنم من دول مثل إسبانيا، رومانيا، والبرازيل، بإجمالي 18 ألف طن، تحسباً لشهر رمضان.

سياسة قائمة على المواعيد الدينية

وكانت وزيرة التجارة الداخلية قد أعلنت من المجلس الشعبي الوطني، عن مخطط لاستيراد 29,545 طن من اللحوم الحمراء والبيضاء ابتداءً من 15 جانفي 2026، بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والتجارة الخارجية، لضمان الوفرة خلال رمضان. ووصلت أول شحنة من هذه الحصة، تضم 10 آلاف رأس غنم من الأوروغواي في ديسمبر الماضي. وتدخل ضمن مخطط أوسع لمليون رأس غنم، مع إعفاءات جمركية وجبائية لدعم المستوردين وضبط الأسعار.​

من جهة أخرى، احتضن مقر الفيدرالية الوطنية لمستوردي اللحوم ومشتقاتها بالعاصمة ، منذ أسبوعين، اجتماعًا وطنيًا حضره ممثلو المتعاملين في مجال استيراد اللحوم، خُصّص لطرح ودراسة الانشغالات المهنية المرتبطة بتموين السوق الوطنية بهذه المادة الحيوية، تحضيرًا لشهر رمضان 2026.

الفاعلون في قطاع اللحوم يطالبون باحترام مبدأ المنافسة العادلة

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الفيدرالية الوطنية لمستوردي اللحوم ومشتقاتها، بحبو سفيان، أن الاجتماع تناول جملة من النقاط الجوهرية التي تمس نشاط الاستيراد، على رأسها الإشكالات المرتبطة بالممونين الخارجيين، وصعوبات الالتزام بالكميات في ظل اختلالات لوجستية وتجارية، إضافة إلى الفوارق السعرية الناجمة عن استيراد اللحوم الحية مقارنة باللحوم المذبوحة.

وأشار رئيس الفيدرالية إلى أن إلغاء بعض الرسوم والضرائب، وفق ما تضمنه الإطار المالي، سمح بدخول فئات جديدة من المتعاملين لاستيراد المواشي الحية، وهو ما يفرض – حسبه – ضرورة ضبط السوق وتكريس مبدأ المنافسة العادلة، مع التأكيد على التزام المتعاملين بتوفير الكميات المستوردة فعليًا داخل السوق الوطنية.

كل هذه الأخبار والخطوات التي تقوم بها الحكومة مع حلول شهر رمضان 2026، سبق أن عاشتها السوق الوطنية بمناسبة رمضان وأعياد العام الماضي وحتى قبلها. ما يؤكد غياب سياسة واضحة لتوفير اللحوم و أن الحكومة الجزائرية غير مهتمة بتوفير اللحوم إلا في شهر رمضان وعيد الأضحى.

وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد إعترف في خطابه الأخير أمام غرفتي البرلمان بفشل سياسة إنتاج اللحوم، داعيا الفاعلين في القطاع إلى مزيد من “الغيرة على البلاد”، حتى يتم إخراج قطاع اللحوم من وضعه المزمن.