فصلت محكمة الجزائر في ملف الفساد المتعلق بأموال الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، والذي تجاوزت قيمته 580 مليار سنتيم. ويتعلق الملف بصفقة اقتناء بناية غير مكتملة الإنجاز بأموال الصندوق، مع متابعة الوزير الأسبق للعمل والضمان الاجتماعي حسن تيجاني حدّام وعدد من المتهمين الآخرين.
المحكمة قبلت الاستئناف شكلاً ورفضت الدفوع الشكلية المثارة، قبل أن تعيد النظر في العقوبات الصادرة ابتدائياً، وتصدر أحكاماً معدلة في حق المتابعين.
تخفيض العقوبات وإبراء ذمة متهمين
قضت الهيئة القضائية بتخفيض عقوبة الوزير الأسبق والمُرقّي العقاري «و.م» من سبع سنوات إلى خمس سنوات حبسا نافذا، مع الإبقاء على غرامة مالية قدرها مليون دينار لكل واحد منهما. كما خُفّضت عقوبة رئيسي بلدية القبة السابقين من أربع سنوات إلى ثمانية عشر شهراً حبسا نافذا، مع تقليص الغرامة إلى 200 ألف دينار بدل 500 ألف دينار.
في المقابل، ألغت المحكمة عقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا والغرامة المالية الصادرة في حق المدير السابق لأملاك الدولة لولاية الجزائر وأحد خبراء التقييم، وقضت ببراءتهما من جميع التهم، ما أتاح لهما مغادرة المؤسسة العقابية فوراً.
تثبيت التعويضات ومصادرة الممتلكات
ثبّتت المحكمة الأحكام المتعلقة بالشق المدني، مع قبول تأسيس الخزينة العمومية والصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية كطرفين مدنيين.
وألزمت الوزير الأسبق والمُرقّي العقاري بدفع مليون دينار لكل واحد منهما لفائدة الخزينة العمومية، إضافة إلى 100 مليون دينار تضامناً مع باقي المتهمين لصالح الصندوق.كما أيدت إدانة شركة الترقية العقارية المعنية بغرامة قدرها خمسة ملايين دينار، مع مصادرة جميع الأملاك والعقارات المحجوزة والمجمّدة بأمر قضائي.
وتابعت الجهات القضائية المتهمين بتهم تتعلق بإساءة استغلال الوظيفة، ومنح امتيازات غير مستحقة، وإبرام صفقات مخالفة للتشريع المعمول به، فضلاً عن تبديد أموال عمومية.
