B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

وفد رفيع عن ميناء أليكانتي في زيارة إلى الجزائر: هل ستسقط صفقة “سيما سيجام” الفرنسية ؟

سعيـد بودور 23 يناير 2026
ميناء أليكانت التجاري.

أفادت صحيفة “انفورماسيون” الإسبانية أن هيئة ميناء أليكانتي ستنطلق، في الفترة من 26 إلى 28 يناير الجاري، في مهمة تجارية إلى الجزائر، بهدف تعزيز العلاقات المؤسسية والتجارية مع الموانئ الجزائرية، وترسيخ موقع الميناء الإسباني كمركز استراتيجي للتبادل التجاري مع شمال إفريقيا، إضافة إلى عرض استراتيجيته الدولية الجديدة.

وأوضح المصدر أن من بين أهداف الزيارة فتح خطوط شحن جديدة، خصوصًا مع مينائي وهران والجزائر العاصمة، لتضاف إلى الخطوط الثلاثة القائمة حاليًا وتعزز حركة البضائع بين البلدين.

سيترأس الوفد لويس رودريغيز، رئيس هيئة ميناء أليكانتي، يرافقه ديفيد نادال، رئيس قسم تطوير الأعمال والاستراتيجية التجارية، إلى جانب ممثلين عن مجتمع الميناء في أليكانتي، يشملون مشغلي الأرصفة ووكلاء الشحن والجمارك، إضافة إلى شركات ذات علاقة بالتجارة الدولية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهيئة أجرت سلسلة من الاجتماعات التحضيرية مع الشركات والهيئات الجزائرية الرئيسية، بهدف عرض خدمات الميناء واستكشاف فرص التعاون اللوجستي، إلى جانب التعرف على إمكانيات السوق الجزائري على المدى القصير والمتوسط.

وأضاف التقرير أن الوفد سيجري لقاءات رسمية مع القنصلية والسفارة الإسبانية في وهران، وغرفة التجارة، وهيئة ميناء وهران، وخدمة الجمارك، إضافة إلى عرض مفصل أمام مجتمع الأعمال والمؤسسات الجزائرية حول الخدمات اللوجستية والفرص الاستثمارية مع قطاع الأعمال في محافظة أليكانتي. كما ستختتم الزيارة بفعاليات للتواصل المهني وزيارات لمرافق المجموعات الصناعية الكبرى في الجزائر.

وأكد لويس رودريغيز أن العلاقة مع الجزائر تشكل جزءًا من هوية ميناء أليكانتي، مشددًا على أن تعزيز الروابط وتأسيس خطوط عمل مشتركة سيؤدي إلى زيادة حركة البضائع، وهو أمر أساسي لاستراتيجية الميناء الدولية، مضيفًا أن المهمة تحمل أبعادًا اقتصادية ومؤسسية وثقافية في الوقت ذاته.

وأوضحت الصحيفة أن الوفد الإسباني سيقترح أيضًا خطوط عمل متعلقة بالرقمنة في القطاع اللوجستي، بالإضافة إلى استكشاف التعاون في تطوير الهيدروجين الأخضر للاستخدام في الأنشطة المينائية، كجزء من التحول الطاقي وخطط خفض الانبعاثات، وهو ما يهم الموانئ الجزائرية أيضًا.

وذكرت InformaCión أن حركة البضائع بين إسبانيا والجزائر شهدت نموًا قياسيًا، حيث ارتفعت من 14,283 طن في 2024 إلى أكثر من 50,000 طن في 2025، أي ما يزيد على ثلاثة أضعاف حجم التجارة في العام السابق، ما يعكس الفرص المتنامية للتبادل التجاري بين الطرفين.

وكان السلطات الجزائرية، قد استقبلت منذ أشهر وفداً رفيع المستوى عن شركة “سيما سيجام” الفرنسية، بهدف التحضير لصفقة على مستوى ميناء وهران، تتعلق بإدارة الجزء التجاري الأكبر منه، فهل ستسقط الصفقة الفرنسية في ظل أزمة سياسية مُتجددة تبدو حادة هذه المرة.