سيشرع خلال الأسبوع الجاري في تسليم البطاقة الالكترونية للاستفادة من الأدوية لفائدة المعوزين غير المؤمن لهم اجتماعيا, حسب ما كشف عنه، مدير الأداءات بالصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، السيد عبد الحفيظ جغري.
150 بطاقة جاهزة و5500 دواء مجاني
وأوضح السيد جغري في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أنه ” تم إنجاز أكثر من 150 بطاقة الكترونية لحد الآن وأن العملية لازالت متواصلة”. وأضاف أن هذه البطاقة الالكترونية تسمح لهؤلاء المعوزين وأولادهم القصر الاستفادة، بالمجان، من حوالي 5500 دواء لدى الصيدليات المتعاقدة مع الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء التي يفوق عددها 13 ألف صيدلية. وحسب نفس المسؤول، تم إحصاء 375 معوزا لحد الساعة عبر 23 ولاية، مشيرا أن التقديرات الأولية، تتوقع حوالي 3000 معوز عبر الوطن.
وأضاف أنه “يتم استدعاء المعنيين للتقرب من وكالات الضمان الاجتماعي لولاية مقر اقامتهم لاستلام بطاقاتهم”. وذكر ذات المسؤول بأن هذه البطاقة الالكترونية الجديدة تخص المعوزين غير المؤمن لهم اجتماعيا، بدون دخل، بما فيهم المصابين بأمراض مزمنة، اضافة الى أولادهم القصر تحت كفالتهم، وفقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 24-287 المحدد لكيفيات التكفل الطبي بالمعوزين غير المؤمن لهم اجتماعيا.
من يستفيد من مجانية الأدوية
وللإشارة فان معالجة طلبات الاستفادة من هذه البطاقة تتم بالتنسيق بين مصالح قطاعي التضامن الوطني والضمان الاجتماعي وذلك بعد ايداع ملف اداري وطبي لدى مصلحة الشؤون الاجتماعية ببلدية الإقامة، حيث تقوم مصالح البلدية بتحويل الملفات الى اللجنة الولائية المختصة لدراستها والفصل فيها، لترسل بعدها الى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء لإعداد البطاقة الالكترونية للاستفادة من الأدوية وتسليمها الى المعنيين.
وينص المرسوم 24-287، على أن يستفيد من التكفل الطبي، “المعوزون غير المؤمن لهم اجتماعيا، بدون دخل، لاسيما المصابون بمرض مزمن، وكذا أولادهم القصر تحت كفالتهم. كما يمنح المرسوم المعوزين المذكورين في مادته الثانية، الحق في الاستفادة من الأدوية، على أن “تحدد قائمتها بموجب قرار مشترك بين الوزير المكلف بالتضامن الوطني والوزير المكلف بالمالية والوزير المكلف بالصحة والوزير المكلف بالضمان الاجتماعي” حسبما نص المادة الثالثة.
إقصاء رؤساء البلديات من العملية
وجاء المرسوم التنفيذي 24-287، معدلا للمرسوم الصادر سنة 2001، الذي ينص على تسليم “بطاقة محروم” للأشخاص المعوزين غير المؤمنين إجتماعيا، بناء على ملف إداري محدد كذلك في المرسوم. ثم “يشكل رئيس المجلس الشعبي البلدي فرقة للتحقيق أو أكثر بغرض التحقق من صحة المعلومات الواردة في الملف” حسب نص المادة الخامسة من نفس المرسوم. وتضيف نفس المادة أن الأشخاص الذين يعينهم رئيس البلدية لهذا الغرض “يؤدون اليمين أمام المحكمة المحتصة إقليميا”…
والملاحظ أن مرسوم 2001 لا ينص على الاستفادة من الأدوية مجانا، مثلما جاء في مرسوم 2024. لكن هذا الأخير ألغى أي دور لرؤساء البلديات في العملية، وعوضه بلجنة ولائية يترأسها مدير النشاط الاجتماعي، “تكلف بالدراسة والفصل في طلبات الاستفادة” حسب نص المادة السابعة منه. وفي المادة الخامسة التي حدد قائمة الوثائق التي يتعين على المعوز تقديمها في ملفه الاداري، نجد وثيقة تحمل عنوان “شهادة عدم دخل تسلمها المصالح المختصة” دون أي تحديد لهوية هذه المصالح.
كما ينص المرسوم على تجديد ملف المستفيد من التكفل الطبي والأدوية المجانية، كل ستة أشهر. في حين تتخذ اللجنة المكلفة بدراسة ملفات المستفيدين، كل 15 يوما، ويحق لمن رفضت ملفاتهم أن يقدموا طعنا لدى الوالي في آجال لا تتجاوز 30 يوما…

