B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

إدارة ميناء وهران تنفي ما راج حول زيارة وفد عن ميناء أليكانت الإسباني

إبراهيم غانم 30 يناير 2026
ميناء وهران.

أصدرت مؤسسة ميناء وهران بيانًا رسميًا نفت فيه بشكل قاطع ما تم تداوله عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي بخصوص زيارة الوفد الاقتصادي الإسباني التابع لميناء أليكانت، ووصفت تلك المنشورات بأنها غير رسمية، معزولة، وتفتقر إلى المصداقية، مؤكدة أنها تضمنت تأويلات مغلوطة وتصريحات منسوبة لأشخاص وهيئات لا صفة لها في التعبير عن المؤسسة أو عن قطاع النقل والموانئ.

وان لم توضح طابع تلك المنشورات ، قال البيان أن الزيارة التي جرت يوم الاثنين 26 جانفي، تندرج في إطار علاقات مؤسساتية رسمية، ولا علاقة لها بما تم الترويج له خارج القنوات المعتمدة، سواء تعلق الأمر بشؤون ميناء وهران أو بملفات تطوير البنية اللوجستية والنقل على المستوى الوطني. كما شددت إدارة الميناء على أن أي معلومات تخص النشاط المينائي أو السياسات القطاعية لا تصدر إلا عبر الهيئات المخولة قانونًا.

وفي السياق ذاته، احتضنت غرفة التجارة والصناعة لوهران زيارة وفد إسباني رفيع المستوى برئاسة مدير ميناء أليكانت، مرفوقًا بعدد من رجال الأعمال والمشغلين الاقتصاديين. وقد افتتح الأمين الولائي للغرفة اللقاء بكلمة أكد فيها أهمية هذه الزيارة في دعم العلاقات الاقتصادية الجزائرية-الإسبانية واستكشاف فرص تعاون جديدة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

من جهته، أبرز مدير ميناء أليكانت عمق الروابط القائمة بين المتعاملين الجزائريين ونظرائهم الإسبان، واقترح دراسة مشروع توأمة بين غرفتي التجارة لتعزيز تبادل الخبرات وبناء شراكات عملية مستدامة. كما شمل برنامج الزيارة لقاءات مع القنصلية والسفارة الإسبانية، وهيئة ميناء وهران، ومصالح الجمارك، إلى جانب تنظيم فعاليات مهنية وزيارات ميدانية لمنشآت صناعية كبرى.

وتهدف هذه المهمة الاقتصادية إلى بحث إمكانية فتح خطوط شحن جديدة مع مينائي وهران والجزائر العاصمة، وعرض الاستراتيجية الدولية لميناء أليكانت، فضلاً عن استكشاف فرص التعاون في مجالات اللوجستيك، الرقمنة، وتطوير الهيدروجين الأخضر في الأنشطة المينائية. وتشير الأرقام إلى ارتفاع حركة البضائع بين الجزائر وإسبانيا من 14.283 طن سنة 2024 إلى أكثر من 50 ألف طن في 2025، ما يعكس ديناميكية متصاعدة في التبادل التجاري.

وكانت صحيفة InformaCión الإسبانية قد أفادت، قبل أيام، بأن الوفد سيعرض خلال زيارته خدمات ميناء أليكانت ويبحث توسيع خطوط الشحن القائمة، إلى جانب عقد لقاءات مع السلطات الجزائرية ومتعاملين من القطاع الخاص لاستكشاف إمكانيات السوق الجزائرية على المديين القصير والمتوسط، معتبرة أن الزيارة تحمل أبعادًا اقتصادية ومؤسسية وثقافية في آن واحد.

وتأتي هذه التحركات في ظل منافسة دولية متزايدة على الاستثمارات المرتبطة بالموانئ الجزائرية، خاصة بعد زيارة وفد فرنسي سابق تابع لشركة “سيما سيجام” في إطار التحضير لصفقة تجارية محتملة بميناء وهران، ما يضع هذا المرفق الاستراتيجي في صلب رهانات اقتصادية إقليمية ودولية متصاعدة.