B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

تصديق الوثائق في القنصلية الإسبانية بالجزائر: عودة إلى المواعيد الإلزامية

Oussama Nadjib 12 فبراير 2026
مقر سفارة إسبانيا بالجزائر

قد تصبح مشاهد الازدحام الشديد والليالي التي يقضيها المواطنون الجزائريون أمام القنصلية الإسبانية بالجزائر من الماضي. فمنذ اليوم الخميس، عادت الإدارة القنصلية إلى إلزامية أخذ موعد مسبق لكل طلب تصديق وثائق، وفقاً لشهادات من عين المكان.

يمثل هذا التغيير رجوعًا إلى الوراء. ففي نوفمبر 2025، ألغت القنصلية شرط المواعيد بالنسبة لإجراءات التصديق فقط، مع الاحتفاظ بنظام المواعيد لطلبات التأشيرة، الذي لم يتغير. وكانت وثائق الحالة المدنية والسجلات العدلية تُعالج آنذاك وفق مبدأ “من يأتي أولاً يُخدم أولاً”. لكن هذا الأسلوب، الذي كان كافياً عند اعتماده، لم يعد قادرًا على استيعاب الزيادة المفاجئة في الطلبات خلال الأسابيع الأخيرة.

تدفق استثنائي مرتبط بخطة التسوية الإسبانية

أدى غياب التنظيم سريعًا إلى طوابير طويلة منذ الفجر، إضافة إلى مشاهد تدافع أمام القنصلية. وقد نقلت The Objective الإسبانية، المصنفة على اليمين ، هذه الأحداث مع مبالغة كبيرة، وذهبت إلى حد الحديث عن “محاولة اقتحام” القنصلية. وينفي الشهود هذا الوصف، مؤكدين أن التوتر كان ناجمًا عن إرهاق المتقدمين ووجود نظام لم يعد كافيًا أمام هذا التدفق.

اتخذ الوضع بعد ذلك طابعًا دبلوماسيًا. وفقًا لـ The Objective، فقد استدعت وزارة الخارجية الجزائرية السفير الإسباني الجديد راميرو فرنانديز-باتشيليير لإبلاغه بالظروف الصعبة التي يواجهها المواطنون الجزائريون. ويُفسر هذا التدفق الكبير بالإعلان الذي أطلقته الحكومة الإسبانية عن خطة تسوية استثنائية تشمل 500,000 مهاجر، من بينهم أكثر من 17,000 جزائري محتمل. ففي إسبانيا، توجه العديد من المقيمين إلى قنصلياتهم لإعداد التوكيلات اللازمة لملفاتهم، بينما هرع أقاربهم في الجزائر إلى القنصلية الإسبانية لتصديق السجلات العدلية ووثائق الحالة المدنية المطلوبة. وقد أدى إلغاء نظام المواعيد، مع هذا الطلب الاستثنائي، إلى اختناق غير مسبوق.

سجل السوابق العدلية، وثيقة أساسية

لوضع حد للفوضى والتوتر، أعادت القنصلية تطبيق الإجراء القديم. فكل شخص يرغب في تصديق شهادة ميلاد أو سجل عدلي أو توكيل، يجب عليه الآن إرسال بريد إلكتروني إلى العنوان الرسمي: cog.argel.leg@maec.es، مرفقًا بنسخة من بطاقة الهوية والوثائق المطلوب تصديقها. ثم يتم تأكيد الموعد عبر البريد الإلكتروني، ويتم استقبال المتقدمين في الشباك بين الساعة 08:30 و10:30 صباحًا.

تأتى هذه العودة إلى نظام المواعيد في سياق خطة التسوية التي أطلقها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز نهاية يناير 2026. ويسمح النظام للأجانب الموجودين في إسبانيا قبل 31 ديسمبر 2025 بالحصول على تصريح إقامة وعمل لمدة سنة، بشرط تقديم سجل عدلي حديث. وتشير هذه المتطلبات إلى ضغط مستمر على خدمات التصديق في القنصلية بالجزائر، ما يجعل إعادة تفعيل نظام المواعيد إجراءً ضروريًا لضمان إدارة أكثر سلاسة وأمانًا للطلبات في الأشهر المقبلة.