B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

في ظل توتر بين باريس ونيامي : الجزائر تدعم النيجر بـ9 مشاريع تنموية

سعيد بودور 17 فبراير 2026
جانب من الندوة الصحفية بين الرئيسان الجزائري والنيجري.

أعلن الرئيس النيجري، عبدالرحمن تياني، أمس التوصل إلى اتفاق مع الجزائر لإنجاز عشرة مشاريع ذات طابع اقتصادي طاقوي، وتنموي و صحي ، وثقافي، في خطوة تعكس تحوّلاً استراتيجياً في مسار التعاون بين البلدين. ويأتي هذا التقارب في سياق إقليمي حساس، يتداخل فيه الاقتصادي بالتنموي ثم بالسياسي والعسكري.

من الجانب الجزائري، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس عن الإنطلاق في مشروع خط الغاز العابر للصحراء، مباشرة بعد شهر رمضان، الذي يُعد من أكبر المشاريع الطاقوية في المنطقة، إضافة إلى إنشاء دار للصحافة. إضافة إلى مشروع لدار الصحافة بالعاصمة نيامي. أما الرئيس النيجري، عبدالرحمن تياني، فكشف خلال

وتشمل هذه المشاريع ميناءً جافاً بمدينة أغاديس، ومركزاً استشفائياً لأمراض الدم والكلى بمدينة توروزيرن، وخطاً للنقل بالسكك الحديدية يربط البلدين، إضافة إلى مشروع “بلوك كافر”، وثانوية للصداقة الجزائرية-النيجرية بأغاديس، ومستشفى متعدد الخدمات الصحية بالمدينة ذاتها، ومركزاً وطنياً للموارد البيداغوجية والتقنية في نيامي، ومركزاً إسلامياً بأغاديس.

اقتصادياً، اتفق الطرفان على تسهيل التبادل التجاري عبر تبسيط الإجراءات الجمركية وإنشاء أسواق حدودية منظمة، إلى جانب إنجاز ممر تجاري حيوي وإطلاق دراسة لإنشاء منطقة تعاون حدودية متكاملة. هذه الإجراءات تحمل بعداً عملياً لتعزيز التنمية المحلية في المناطق الحدودية ودعم التكامل الاقتصادي الثنائي، بما يحوّل الحدود من فضاء أمني هش إلى فضاء إنتاج وتبادل.

في هذا السياق، تبدو الجزائر وكأنها تمنح دعماً اقتصادياً-اجتماعياً للنيجر في لحظة مفصلية، تزامناً مع تصاعد الحديث عن تهديدات عسكرية فرنسية عقب فقدان باريس السيطرة على جزء معتبر من موارد اليورانيوم في النيجر، التي كانت تموّل نحو 70 بالمائة من احتياجاتها من الطاقة النووية، قبل أن تدخل شركات تركية على خط الاستثمار وتحصل على حصص من الصفقات والموارد.

الرئيس النيجري أكد أن موقف الجزائر الداعم لاحترام سيادة النيجر وخياراتها السياسية الداخلية “موقف مشرف للحكومة وللشعب الجزائري”. ويُقرأ هذا التصريح في إطار إعادة تموضع سياسي للنيجر بعد انقلاب يوليو/تموز 2023 في نيامي، والذي أدى إلى تدهور العلاقات مع باريس.

في المقابل، صعّد عضو بارز في المجلس العسكري النيجري، الجنرال أمادو إيبرو، المقرب من قائد المجلس العسكري الجنرال عمر عبد الرحمن تياني، لهجته باتهام فرنسا بالاستعداد لشن حرب على النيجر، معتبراً أنها “المسؤولة عن تدهور الوضع الاقتصادي في فرنسا”. وجاءت تصريحاته خلال تجمع شبابي في العاصمة، حيث دعا المواطنين إلى الاستعداد لمواجهة محتملة، في خطاب يعكس عمق القطيعة السياسية مع باريس.