من المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة يومي 23 و24 فيفري 2026 في العاصمة الأميركية جولة جديدة من المفاوضات السرية حول مستقبل الصحراء الغربية بدعوة من مسعد بولوس، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إفريقيا، وذلك في إطار جهد دبلوماسي أميركي لإعادة إطلاق مسار التسوية المتوقف منذ سنوات، وفقا لما كشفت عنه صحفية “إل كونفيدونسيال” الإسبانية.
تأتي هذه المحادثات بعد لقاء أول مماثل عقد في واشنطن قبل أسابيع، ضمن سلسلة مباحثات سرية تهدف إلى دفع أطراف النزاع للجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت إشراف أميركي.
وفقا لتقارير صحفية إسبانية، ستجمع الجولة الجديدة وزراء خارجية كل من المغرب والجزائر وموريتانيا، وممثل جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي المطالب باستفتاء تقرير المصير، إضافة إلى المبعوث الأممي الخاص للصحراء الغربية ستفان دي ميستورا، في محاولة لتوطيد عملية سياسية طويلة الأمد وإنهاء النزاع الذي يدوم منذ منتصف القرن العشرين.
المباحثات المزمعة في واشنطن تأتي في سياق مشاركة أممية وأميركية متزايدة، حيث تسعى واشنطن لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025 الذي دعا إلى استئناف العملية التفاوضية كإطار سياسي لحل النزاع.
وتعد هذه الجولة الثانية خلال شهر واحد، بعد المشاورات الأولية التي جرت في مدريد الأسبوع الماضي بحضور ممثلي الدول الأربع ونقلتها الصحافة الإسبانية بأنها لقاء مغلق لم يسفر عن نتائج علنية بعد، إلا أنه مهد الطريق للجولة المقبلة في العاصمة الأميركية.
لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت هذه المفاوضات ستؤدي إلى تقدم ملموس في العملية السياسية، لكن التوسع في الوساطة الأميركية والأممية يؤشر إلى محاولة كسر الجمود الدبلوماسي المحيط بقضية الصحراء الغربية التي تهم أطرافا إقليمية ودولية على حد سواء.
