صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية مرسومان تنفيذيان يتعلقان بحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم.
يتعلق المرسوم الأول بتحديد كيفيات تسهيل وصول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة إلى المحيط المادي، والاجتماعي، والاقتصادي، والثقافي. ويشترط هذا المرسوم أن “تخضع المباني والأماكن العمومية لمعايير تقنية تجعل وصول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة إليها سهلاً، خاصة مستخدمي الكراسي المتحركة”.
وينطبق هذا الشرط على “الإدارات، المؤسسات المدرسية والجامعية، أماكن العبادة، الهياكل الصحية، الفضاءات الرياضية والثقافية والسياحية، والمؤسسات المالية والبنكية والفضاءات التجارية والمحلات ذات الاستعمال السكني”، بالاضافة إلى تلك المباني المخصصة للشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، حسب نص المادة الرابعة من المرسوم.
كما تشترط المادة 10 “تهيئة المنشآت ووسائل النقل بكيفية تسهل وصول هذه الفئة إليها. أما وسائل الاعلام فيتعين عليها “ستخدام تكنولوجيات مكيفة مثل لغة الإشارة والترجمة على الشريط (لذوي الإعاقة السمعية) والكتابة بطريقة “برايل”(لذوي الإعاقة البصرية…
وينص المرسوم من جهة أخرىن على إنشاء “اللجنة الوطنية لتسهيل وصول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة” وتتولى اقتراح تدابير لتحسين مشاركتهم في الحياة الاجتماعية والمهنية ومتابعة تنفيذ البرامج الخاص بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة.
أما المرسوم الثاني الصادر في نفس الاطار، فيحدد “شروط إنشاء وتنظيم وتسيير مؤسسات المساعدة عن طريق العمل”. وتهدف هذه المؤسسات إلى “تأهيل وتدريب الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم دعم طبي واجتماعي ونفسي وتربوي لهم لتطوير كفاءاتهم وتحقيق أقصى قدر من الاستقلالية والاندماج المهني”.
وتعرف المادة 19 من هذا المرسوم، مؤسسات المساعدة عن طريق العمل، على أنها “مؤسسة عمل محمي تكلف بإستقبال الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة البالغين من العمر 18 سنة على الأقل، الذين لا تسمح لهم قدراتهم بالعمل في وسط العمل العادي”… وتنشأ هذه المؤسسات من طرف وزارة التضامن الوطني وكذا الجمعيات ذات الطابع الانساني والاجتماعي، لا سيما الجمعيات النشطة في مجال الاغاثة.

