إنتقد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، مشروع قانون الأحزاب في الصيغة التي صداق عليها المجلس الشعبي الوطني، وقال في البيان الصادر عن إجتماع مكتبه الوطني، أن المشروع “القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية”قدم للنقاش دون أن تتمكن الملاحظات والمقترحات التي قدمتها الأحزاب من تغيير مسار السلطة”. وأضاف البيان “بالنسبة للـRCD، يشكل هذا القانون الجديد انتهاكاً عنيفاً للإنجازات الديمقراطية واعتداءً خطيراً على التعددية الحزبية”.
كما عبر الأرسيدي من جهة أخرى عن تشاؤمه إتجاه الظروف التي يجري فيها الاعداد للمواعيد الانتخابية القادمة، وتحدث عن “محاولات إعادة صياغة القانون الانتخابي” وقال عنها “لا تبدو تجد إجماعاً في قمة الدولة”. وإعتبر من جهة أخرى أن “التأخيرات والترددات المرصودة لا تبشر بإصلاح يمكن أن يضمن مزيداً من الشفافية في العملية الانتخابية”، محملا السلطة “مسؤولية أي امتناع جماعي قد يمس مصداقية الانتخابات وشرعية المؤسسات الناتجة عنها”.
سجن جلول سلاما وطاهر أوحاشي خطوة أخرى في الانحراف الاستبدادي
وعلى الصعيد الاقتصادي، تحدثت الأمانة الوطنية للأرسيدي عن “المشاريع التي قدمت كمشاريع هيكلية يعاني الكثير منها من عدم الاعداد الواضح وعدم وجود نقاشات عامة تسمح بإتقان أهدافها وتكاليفها ونجاعتها”. وفي هذا الاطار، إعتبر سجن الخبير الاقتصادي جلول سلاما “الذي تجرأ على فتح نقاش حول جدوى وربحية منجم غارة جبيلات خطوة إضافية في الانحراف الاستبدادي وقمع حرية التعبير”، شأنه في ذلك شان سجن الباحث الجامعي والمؤرخ طاهر أوحشي “بشكل غير عادل” يقول البيان.
وعليه جدد البيان مداء الأرسيدي لإطلاق سراح المعتقلين ودعوته لفتح مساحات نقاش حقيقية للمواطنين والأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع الجامعي.، معتبرا الجزائر “لا يمكنها أن تعيش في وعاء مغلق أو مصادرة الكلمة في عالم أكثر عدم يقيناً وتغيراً سريعاً”.

