B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

البرنامَج التوقّعي للاستيراد يعرقل علاج السرطان بدرّاع بن خدة

جعفر ويغرا 17 فبراير 2026

يعيش مركز مكافحة السرطان بدرّاع بن خدة في ولاية تيزي وزو وضعاً حرجاً بعد توقف قسم العلاج الإشعاعي، الضروري لمرضى السرطان. بحسب رئيسة القسم، بن زيدان كاهنة، تعود الأزمة إلى عائق إداري مرتبط باستيراد قطعة تقنية ضرورية لصيانة المعدات، مما يجعل المرضى ينتظرون علاجاً لم يصل بعد.

مركز إقليمي لمكافحة السرطان تحت الضغط

افتتح المركز مؤخراً لتخفيف الضغط عن المستشفيات الكبرى في البلاد، واستقبل مرضى من عدة ولايات. أصبح بسرعة نقطة طبية استراتيجية في المنطقة، لكن هذه الزيادة في الضغط كشفت أيضاً عن محدوديته التقنية. خلال لقاء مع المجتمع المدني ومسؤولي المركز، انتقد الحاضرون الوضع بشدة.
ووصف بعضهم المرضى بأنهم «ينتظرون دورهم في العلاج الإشعاعي كما ننتظر حكماً»، بسبب عدم توفر المعدات الصالحة للعمل. أكدت الإدارة في المقابل أن «كل ما في وسعنا يُبذل» لإعادة تشغيل القسم، مع الإقرار بأن العائق يتجاوز الإطار المحلي.

المشكلة ليست في وزارة الصحة

أوضحت رئيسة قسم العلاج الإشعاعي: «تتعلق مشكلة العلاج الإشعاعي باستيراد القطع. تم توقيع العقد، والإجراءات لإصلاح المعدات جارية، والمهندس موجود لإجراء الصيانة، لكن المشكلة في وزارة التجارة والبرنامج التوقّعي للاستيراد (PPI)، حيث لم نتمكن من إدخال القطع اللازمة.» وأضافت: «المشكلة ليست في وزارة الصحة». وأشارت إلى أن الفرق الطبية جاهزة، والإجراءات التقنية قائمة، لكن استيراد القطع متوقف.

ووصفت الضغوط اليومية التي يواجهها الطاقم: «نتلقى مرضى من كل مكان ولا يحق لنا رفض أي شخص. له الحق في العلاج حيث يشاء». وهو وضع يضع الفريق الطبي أمام معضلة أخلاقية: «لا يمكننا رفض المرضى، لكن للأسف لا نستطيع تلبية احتياجات الجميع».

البرنامَج التوقّعي للاستيراد في قلب الأزمة

تتركز الأزمة حول البرنامَج التوقّعي للاستيراد، الذي يتهمه الأطباء بتعطيل وصول المعدات الطبية العاجلة. أصبحت الإجراءات البيروقراطية عقبة مباشرة أمام تقديم العلاج. وأطلقت رئيسة القسم نداءً عامًا: «بما أنكم هنا، أريدكم أن تنضموا إلينا للمطالبة بمزيد من أجهزة المعجل في الولاية.» وراء هذا التصريح رسالة واضحة: دون مُعَدَّات إضافية وتسهيل الاستيراد، سيظل القسم هشًا، وربما مشلولًا.

بعيدًا عن كونه حادثة تقنية بسيطة، تكشف القضية عن توتر هيكلي بين التنظيم التجاري والطوارئ الصحية. ففي المنطق الاقتصادي الوطني، تعد الرِّقابة مبررة، لكن في السياق الطبي، كل يوم تأخير قد يكلف الكثير، أحياناً فرصة حياة للمريض.