B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

التفجيرات النووية في الجنوب : الجزائر تطلق عملية التطهير الجزئي للاشعاعات

Maghreb Emergent 14 فبراير 2026

أطلقت الجزائر أول عملية للتطهير الجزئي لمواقع التفجيرات النووية، انطلاقًا من إن إكر بولاية تمنراست، معتمدةً على “خبرات وسواعد أبنائها وبتجهيزات وطنية”، وفق ما جاء في وثائقي لمديرية الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع الوطني.

تم بث الوثائقي بمناسبة إحياء الذكرى الـ66 للتفجيرات النووية الفرنسية، وكشف على أن العملية إستغرقت عقود من الدراسات والتخطيط وتنسيق الجهود بين مختلف القطاعات الوزارية، على رأسها وزارة الدفاع الوطني، وتحت إشراف خبراء ومختصين جزائريين وبإمكانات وطنية. وانطلقت أول عملية للتطهير الجزئي لمواقع التفجيرات النووية الفرنسية “بيريل”، بموقع تاوريرت تان أفلا – إن إكر ، بولاية تمنراست.

تفجير إن إكر فاشل وهو الأخطر

وكشف الوثائقي أن هذه المنطقة “شهدت تفجيرًا باطنيًا صُنِّف بالفاشل وبأخطر تفجير نووي، بلغت قوته 150 ألف طن من مادة (تي.أن.تي) ما تسبب في حدوث تصدعات بحجرة التجارب وتسرب غازات، مع تشكل سحابة مشعة وتدفق حمم أدت إلى تلوث كبير ودمار كلي للمنظومة البيئية بالمنطقة” التي لا تزال تعاني إلى اليوم من تدفق إشعاعات “السيزيوم-137” و”البلوتونيوم”.

وبعد تدخل الخبراء واليد العاملة الجزائرية المؤهلة من مختلف القطاعات الوزارية، وتقييم درجة التلوث البيئي والمخاطر الصحية المرتبطة بهذا الانفجار النووي الشنيع، تم وضع مخيم للتطهير الجزئي، يُعد الأول من نوعه على مستوى الموقع، كنموذج لإعادة تأهيل مستقبلي جذري وشامل للمواقع الأخرى، حسب نفس المصدر. وترتكز هذه العملية على تسخير الإمكانات البشرية والعتاد المختص لجمع النفايات وتخزينها داخل حاويات خرسانية معدّة لهذا الغرض، مع مراعاة إجراءات الأمن والسلامة.

غياب الخراؤئط عقد المهمة

وسجل الوثائقي “غياب الخرائط والأرشيف الفرنسي الخاص بهذه العملية، ما عقد مهمة تحديد المناطق المشعة في جنوبنا الكبير”. وفي سياق استحضاره لسلسلة الجرائم المرتبطة بالتفجيرات النووية التي ارتكبها المستعمر الفرنسي ضد الشعب الجزائري وأرضه منذ 13 فبراير 1960 انطلاقًا من منطقة رقان، استدل الوثائقي بمعطيات وتفاصيل تاريخية دقيقة أوردها مختصون وخبراء أجمعوا على أن ما حدث بجنوب الجزائر كان جريمة مكتملة الأركان، استهدفت الإنسان والبيئة على حد سواء، بما يفوق كل وصف.

وتوقف الوثائقي عند التجارب التي تعرضت لها منطقة رقان في 13 فبراير 1960، في عملية سميت بـ”اليربوع الأزرق”، تبعتها أخرى مماثلة حملت تسميات “اليربوع الأبيض” و”اليربوع الأحمر” و”اليربوع الأخضر”. وعن ذلك، ذكر الباحث في الفيزياء النووية، عمار منصوري، أن التفجيرات السطحية كانت الأكثر خطورة، وقد تم توقيف مسارها بتدخل من دول أخرى، غير أن ذلك لم يمنع تعنت المستعمر الفرنسي الذي واصل تجاربه بتفجيرات باطنية اتسمت هي الأخرى بالفشل من حيث النتيجة، لكن أثرها كان مدمّرًا، على غرار حادثة “بيريل”.