الجزائر تأسف لعدم تجديد ولاية «المينورسو» وتتهم مشروع القرار الأممي بالانحياز للمغرب

3 min de lecture
مروحية وسيارات تابعة لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) على الجانب المغربي من المعبر الحدودي بين المغرب وموريتانيا في الكركرات بالصحراء الغربية، 25 نوفمبر 2020. (أ ف ب)
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

أعربت الحكومة الجزائرية عن بالغ أسفها إزاء عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، معتبرة أن الانحياز المفرط الذي شاب مشروع القرار المعروض على مجلس الأمن جعل هذه النتيجة أمرا لا مفر منه. وقالت إن المشروع مال بصورة مفرطة وفاضحة لصالح المملكة المغربية على حساب جبهة البوليساريو، إلى درجة لم يعد معها من الممكن اعتباره أساسا جديا للتوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع.

وأوضحت الجزائر أن وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية كان قد وجه، قبل عرض المشروع على التصويت، رسائل رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن لفت فيها انتباههم إلى التداعيات البالغة الخطورة لطريقة التعاطي مع النزاع. وحذرهم على وجه الخصوص من مخاطر اعتماد قرار يرمي إلى تكريس أمر واقع في الإقليم وإضفاء الشرعية على وضع قائم على الاحتلال، على حساب حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وبحسب البيان، فإن الصيغة النهائية للنص، رغم التعديلات التي أُدخلت عليه، أفرغت الحق في تقرير المصير من مضمونه، إذ اعتمدت مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب في ظل سيادته المزعومة على الصحراء الغربية أساسا وحيدا للمفاوضات. وترى الجزائر أن هذا النهج يضيق إلى حد كبير نطاق الخيارات المتاحة للطرفين ويستبق نتائج المسار السياسي، في حين يتعين أن تفضي التسوية إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير بكل حرية.

ووصفت الحكومة الجزائرية حذف الحرف «R»، الذي يرمز إلى «الاستفتاء»، من التسمية المختصرة للبعثة بأنه إشارة سياسية مثيرة للقلق، لأنه ينطوي ابتداء على إقصاء خيار الاستفتاء الذي ارتبط تاريخيا بولاية البعثة وبممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير.

وأضافت أن المشروع، خلافا للنهج المعتمد في القرار رقم 2797، يحرم جبهة البوليساريو، التي وصفتها بالممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، من إمكانية طرح تصوراتها الخاصة بشأن حل عادل ودائم للنزاع ضمن مسار المفاوضات.

كما اعتبرت الجزائر أن المشروع كان يمهد الطريق لتحويل تدريجي لطبيعة النزاع من قضية تصفية استعمار إلى إشكالية ذات طابع إنساني بالأساس، يُفترض البحث لها عن حلول مستدامة. غير أنها شددت على أن الحل المستدام في مجال تصفية الاستعمار يظل، بحكم طبيعته، مرتبطا ارتباطا لا ينفصم بممارسة الشعب المعني حقه غير القابل للتصرف والذي لا يسقط بالتقادم في تقرير المصير.

وخلصت الحكومة الجزائرية إلى أن المشروع حرف مسار تصفية الاستعمار عن طبيعته الحقيقية، وشرعن الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وأفرغ حق الشعب في تقرير المصير من مضمونه وجرده من الآلية الكفيلة بتجسيده. ولهذه الأسباب مجتمعة، لم يكن بالإمكان، في نظرها، اعتباره إطارا صالحا لإجراء مفاوضات مثمرة، ولا مؤهلا لخدمة هدف إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجددت الجزائر في ختام بيانها تمسكها بالتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير وفقا لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وقرارات المنظمة ذات الصلة.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article