وسط اضطراب الإمداد القطري : بنغلاديش تفاوض الجزائر على 10 شحنات غاز سنوياً

إبراهيم غانم
2 min de lecture
ناقةل غاز مسال جزائرية. صورة منصة "مدار".
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

تتسارع الاتصالات بين الجزائر وبنغلاديش بشأن توريد الغاز الطبيعي المسال، في مسعى من دكا لتعويض إمدادات تقليدية تعطّلت بفعل تداعيات الحرب في إيران. وبحسب ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، فإن الاتفاق المحتمل قد يصل إلى 10 شحنات سنوياً، لكن المفاوضات ما تزال في مراحلها الأولى.

عقد وزير الطاقة البنغلاديشي إقبال حسن محمود لقاءً مع سفير الجزائر في دكا عبد الوهاب سعيداني، بحسب بيان لوزارة الطاقة والموارد المعدنية في بنغلاديش. تناول اللقاء إمدادات الغاز الطبيعي المسال وغاز النفط المسال، وإمكان توقيع مذكرات تفاهم بين الطرفين.

وتناول الاجتماع كذلك التحضيرات لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن إلى الجزائر، وحضره أمين شؤون الطاقة محمد ضياء الحق.

وتأتي هذه الخطوة بعد اجتماع سابق عُقد في 10 سبتمبر 2026 عبر تقنية الاتصال المرئي، جمع وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب بنظيره البنغلاديشي. وشارك فيه المدير العام لسوناطراك نور الدين داودي، إلى جانب ممثلين عن شركات الطاقة في بنغلاديش وسفيرها لدى الجزائر.

ماذا تتضمن الصفقة المحتملة؟

تشير مصادر منصة الطاقة إلى أن بنغلاديش تطلب نحو 10 شحنات سنوياً من الغاز المسال الجزائري، دون اتفاق نهائي على شروط التوريد. وتدرس الجزائر من جانبها جدوى توجيه شحنات إضافية إلى هذه السوق، في ضوء الأسعار المعروضة وتكاليف النقل والظروف التجارية.

ومن المنتظر أن تتناول الجولات المقبلة الكميات النهائية ومواعيد التسليم وآليات التنفيذ. ولا تتوقع المصادر نفسها حسم الصفقة قبل نهاية 2026، بسبب الحاجة إلى استكمال التقييم الاقتصادي واللوجستي وتحديد هوامش الأسعار وكلفة الشحن.

تتركز صادرات سوناطراك بدرجة كبيرة في الأسواق الأوروبية. ومن ثم قد تمنحها الصفقة، إن تمت، فرصة لاختبار الطلب في جنوب آسيا وتنويع وجهات التصدير.

ويمنح الموقع الجغرافي الجزائر ميزة إضافية بحسب المنصة، إذ تصل الشحنات المنطلقة من موانيها إلى آسيا دون المرور بمضيق هرمز، وهو مسار يختلف عن طرق الإمداد القادمة من الخليج.

غير أن مآل الصفقة يظل مرهوناً بنتائج التفاوض، وبمدى تنافسية الأسعار، وتوافر الشحنات. أما بنغلاديش فتسعى إلى توسيع خياراتها أمام الموردين بعد اضطراب إمداداتها التقليدية من قطر.

Partager cet article