أرجعت وزارة الطاقة والنفط في موريتانيا الزيادة الأخيرة في سعر المازوت إلى التطورات الدولية المرتبطة باندلاع الحرب على إيران، مؤكدة أن الهيكلة الجديدة لأسعار المحروقات صُممت للحد من انعكاسات التقلبات الحادة في الأسواق العالمية على السوق المحلية.
وأوضح مستشار وزير الطاقة والنفط المكلف بالاتصال، أحمد فال ولد محمدن، أن النظام الجديد يتضمن “آليات تقنية صارمة” تشكل مظلة حماية تحول دون انتقال الارتفاعات المفاجئة في أسعار النفط عالمياً بشكل مباشر إلى المستهلك المحلي. وأكد أن أي زيادة داخلية لن تتجاوز سقف 5% مهما بلغت حدة الأزمات الدولية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
ويأتي هذا التوضيح عقب قرار تعديل الأسعار الذي دخل حيز التنفيذ، حيث تم رفع سعر المازوت بـ23 أوقية جديدة، مقابل خفض سعر البنزين بـ27 أوقية جديدة، في خطوة تقول الوزارة إنها تعكس آلية ربط تدريجي بالسوق الدولية مع الحفاظ على استقرار نسبي داخلي.
وبخصوص تسعيرة شهر مارس، أشار المسؤول ذاته إلى أن سعر البنزين تراجع للشهر الثاني على التوالي بنحو 26 أوقية، بينما خضع الديزل لزيادة “محكومة” بسقف 5%. وشدد على أن الدولة لا تسعى إلى تحقيق أرباح من المحروقات، بل إلى تحقيق توازن تقني يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه.
وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة تفعيل آلية “تساند” لتحويل الدعم من صيغته الشاملة إلى دعم نقدي مباشر موجه للفئات الهشة، عبر مندوبية تآزر. ومن المرتقب أن تستفيد أكثر من 350 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي من تحويلات مالية ضمن هذه الصيغة الجديدة.
ونفى ولد محمدن وجود نية للتربح من المحروقات، مذكراً بأن قرار ربط الأسعار بالتقلبات الدولية، الذي اتُّخذ في يناير الماضي، جاء استجابة لمطالب قوى سياسية ومجتمعية. كما أشار إلى أن الخزينة العامة ما تزال تتحمل أعباء دعم مواد أساسية، من بينها الغاز المنزلي الذي يظل مدعوماً بشكل كامل.

