B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

حراقة أم معارضون.. من يشملهم نداء تبون؟

M Iouanoughene 12 يناير 2026
اجتماع مجلس الوزراء اليوم

أثار نداء “تسوية الوضعية” الذي وجهه الرئيس عبد المجيد تبون “للشباب الجزائريين المتواجدين في الخارج في وضعية هشة وغير قانونية” تساؤلات كثيرة حول الفئات المعنية به، هل هم الحراقة الذين هاجروا على متن بواخر الحراقة؟ أم نشطاء المعارضة الذين يواجهون تهم المساس بالنظام العام؟ أم أولئك الذين قررت السلطات الفرنسية والاسبانية وعواصم أخرى طردهم من أراضيها؟…

عفو رئاسي أم تسوية وضعية

كتب القيادي في حزب العمال، يوسف تعزيبت على صفحته في فيسبوك “لقد إستعمل رئيس الجمهورية حقه في العفو عن المواطنين المقيمين في الخارج. لا يمكننا إلا أن نهنئ بمثل هذا الفعل المهدئ” داعيا إلى إجراء مماثل لفائدة معتقلي الرأي”. لكن هناك آراء أخرى ترى أن النداء يخص فقط المهاجرين غير الشرعيين فقط، في حين ترى آراء أخرى، أنه يخص الجزائريين الذين يواجهون قرارات الطرد من البلدان الأوربية، والذين رفضت الجزائر لحد الساعة التجاوب مع قرارات السلطات في هذه البلدان.

المحامي والقاضي الأسبق، عبد الله هبول يرى أن “الأسلوب المطاط الذي كتب به النداء يجعله مفتوح لكل الفئات بما فيها تلك التي لا نتصورها”. ونبه هبول في هذا الاطار، إلى غياب مفاهيم قانونية في النداء، حيث تعتبر فئة الشباب “مفهوما إجتماعيا ليس له تعريفا قانونيا محصورا” وإذا نظرنا إلى فئة “المتعاونين مع الجهات المنية الأجنبية” التي إستثناها النداء من الاستفادة من التسوية، ف”يستبعد أن تخص الشباب الحراقة” مثلا، يضيف هبول. وكذلك بالنسبة لتهمة المساس بالنظام العام، المزجهةىتقريبا لكل المتابعين سواء كانوا مقيمين بطريقة قانونية أو غير قانونية في الخارج.

من هي مؤسسات الجمهورية المتوافقة؟

وهناك نقطة أخرى أثارت إنتباه الأستاذ هبول في النداء، تتمثل في الحديث عن كون النداء موجه “بالتوافق التام بين كلّ مؤسسات الجمهورية”. ويشير هبول هنا أن مجلس الوزراء هو الهيئة التي تتخذ فيها السلطة التنفيذية قراراتها، والسلطات التي يمكن أن تعترض على هذه القرارات، هي السلطة التشريعية والقضائية والمحكمة الدستورية… وكل سلطة لها ألياتها للاعتراض أو اتخاذ القرار…

لماذا الحديث عن “توافق كل مؤسسات الجمهورية” في بيان لمجلس الوزراء؟ الجواب بالنسبة للأستاذ هبول كالتالي “المؤسسة العسكرية هي التي ليس لها إطارًا مؤسساتيا للاعتراض وعندما نتحدث عن المؤسسة العسكرية فهي تشمل المؤسسات الأمنية”. وجاء نداء مجلس الوزراء مباشرة بعد إجتماع المجلس الأعلى للأمن الذي قال قام ب”تقييم الوضع العام للبلاد في عام 2025 وإستشراف الوضع في 2026″.

وجاء في بيان الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، أن رئيس الجمهورية “وجه نداء إلى الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية ممن دُفع بهم إلى الخطأ عمدا من قبل أشخاص اعتقدوا واهمين أنهم سيُسيئون إلى مصداقية الدولة بهدف استعمالهم بالخارج ضد بلدهم”…

من بين ما ورد في البيان ايضا “بينما معظم هؤلاء الشباب لم يقترفوا سوى جنح صغيرة، كالتخوف من مجرد استدعاء من قبل الشرطة او الدرك الوطني لسماعهم حول وقائع لها صلة بالنظام العام أو أشياء أخرى من هذا القبيل”… ليختتم بالفئات المستثناة في تسوية الوضعية، وهي “مقترفي جرائم إراقة الدماء، المخدرات، تجارة الأسلحة وكلّ من تعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية بغاية المساس بوطنه الأم الجزائر”.