B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

سجن سعد بوعقبة : موجة تضامن حزبي ودعوات للإفراج عنه

S.Boudour 29 نوفمبر 2025
سعد بوعقبة، سيمثل أمام القضاء هذا الخميس.

أُوقف وأودِع الصحفي المخضرم سعد بوعقبة الحبس المؤقت على خلفية تصريحات أدلى بها لقناة إلكترونية وُصفت بالمسيئة لبعض قادة الثورة التحريرية، ما فجّر موجة واسعة من المواقف السياسية والحزبية الداعية لاحترام حرية التعبير ومعالجة القضية في إطار الدستور وأخلاقيات المهنة بدل العقوبات السالبة للحرية.

حركة مجتمع السلم أكدت متابعتها الدقيقة للقضية، مشددة على احترامها لرموز الدولة والثورة التحريرية واستقلالية القضاء، لكنها ذكّرت بأن المادة 54 من دستور 2020 تمنع سجن الصحفيين بسبب ممارستهم الإعلامية، معتبرة أن مثل هذه القضايا ينبغي أن تُعالج عبر سلطة الضبط وآليات التصحيح وحق الرد والاعتذار، وليس وفق إجراءات جزائية تقود إلى الحبس.

ودعت الحركة إلى اعتماد مقاربة دستورية حكيمة في معالجة قضايا الرأي والفكر بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويجنب البلاد حالات الاحتقان والاستقطاب، مؤكدة التزامها بالدفاع عن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان مع صون الذاكرة الوطنية وعدم المساس برموزها.

من جهتها، عبّرت حركة البناء الوطني عن تضامنها الكامل مع الجسم الإعلامي ومع الصحفي سعد بوعقبة رغم الاختلاف مع آرائه، معتبرة أن حرية التعبير “لا تواجه إلا بالرأي”، ودعت إلى عدم إقحام العدالة في معالجة الأفكار والمواقف الفكرية. كما طالبت بمقاربة جديدة تتجاوز عقوبة السجن إلى أساليب مهنية كالتصحيح والاعتذار والمعالجات الودية، واقترحت أن يُنظر إلى تصريحات بوعقبة في سياقها التحليلي، معتبرة اعتذاره لعائلة الرئيس الراحل أحمد بن بلة كافياً لتسوية القضية والإفراج عنه.

أما حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، فقد أعرب عن “قلقه الشديد” من إيداع بوعقبة الحبس، مؤكداً أن سلب الحرية لا يمكن أن يكون رداً مشروعاً على رأي مهما كان مثيراً للجدل أو حتى خاطئاً. ودان الحزب ما وصفه بتواصل نهج تكميم الأفواه، واعتبر غلق مقر قناة “Vision-TV” خطوة إضافية لتضييق الفضاء الإعلامي وحرمان المواطنين من حقهم في الإعلام والتعددية.

ودعا الحزب إلى الإفراج الفوري عن سعد بوعقبة ورفع الأختام عن القناة وفتح المجال الإعلامي، بما يضمن معالجة القضايا الخلافية عبر النقاش والحق في الرد لا عبر السجون.

وفي السياق نفسه، جددت لويزة حنون، زعيمة حزب العمال، مطالبتها بالعفو عن سجناء الرأي وإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين، وعلى رأسهم سعد بوعقبة وعبدالوكيل بلام، مؤكدة أن معالجة قضايا الرأي يجب أن تقوم على الحوار وضمان الحريات الدستورية، لا على المتابعات الجزائية والعقوبات السالبة للحرية.