سجّلت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعا حادا بنسبة 35.5 بالمئة مع ختام تداولات الاثنين، مقارنة بإغلاق 27 فبراير الماضي، في أول جلسة بعد الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وفي مركز “تي تي إف” (TTF) الهولندي، المرجعي لتجارة الغاز في أوروبا، أغلقت العقود الآجلة لشهر أبريل عند 43.3 يورو لكل ميغاوات ساعة عند الساعة 17:00 بتوقيت غرينيتش، بعدما لامست خلال التداولات مستوى 48.8 يورو.
وجاءت القفزة السعرية على خلفية اضطرابات حادة في حركة عبور الناقلات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميا. وأفادت تقارير بتراجع حاد في حركة السفن، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين وتعليق عدد من شركات الشحن عمليات العبور.
كما ساهم توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال لدى شركة “قطر للطاقة” عقب هجوم بطائرتين مسيرتين على منشآتها في راس لفان ومسيعيد في تغذية المخاوف بشأن الإمدادات، ما عزز الضغوط الصعودية على الأسعار.
ويقع مضيق هرمز عند مدخل الخليج العربي، ويربط صادرات النفط والغاز من الشرق الأوسط بالأسواق العالمية عبر بحر عمان والمحيط الهندي. وأدى تصاعد المخاطر الأمنية إلى تكدس مئات السفن على جانبي المضيق، وسط توقف شبه كامل لحركة ناقلات النفط.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه أوروبا بشكل متزايد على واردات الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات العالمية عاملا مباشرا في تقلبات الأسعار داخل السوق الأوروبية.

